الخيام يكشف أسرار قوة الأجهزة الأمنية بالمغرب

الخيام يكشف أسرار قوة الأجهزة الأمنية بالمغرب

16 فبراير, 2017

استحضر مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، عبد الحق الخيام، جذور المؤسسة التي يرأسها، ومسؤولياته الرئيسية بها، والوسائل المتاحة له لتنفيذ عمله في مجال مكافحة الإرهاب، وآليات التنسيق مع الهيئات الأخرى وقوات الأمن التابعة للدولة المغربية، وذلك في حوار مع موقع “ريد مارويكسالإسباني نشر أول أمس الثلاثاء.

وأكد الخيام أن “قوة الدولة المغربية توجد في غياب حدود أو فصل للسلط بين أجهزتها الأمنية”، موضحا أن قوة هذا الجهاز تكمن في استيقائه للمعلومات مباشرة من أجهزة الاستخبارات المنتشرة في كل مكان.

وأضاف الخيام، في الحوار ذاته، أن الجهاز الذي يرأسه يتوفر على عناصر بشرية ممتازة، مدربة جيدا، وتتوفر على تكوين قانوني جيد، إضافة إلى خبرة مهنية محترمة، ولديه أيضا فرق مختصة بالتدخل المباشر.

وعن سياق إنشاء المكتب المركزي للتحقيقات القضائية بالمغرب، قال الخيام في الوقت الذي كانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تعتمد على المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في حل عدد كبير من القضايا، ارتأى المشرع إحداث وحدة خاصة تتكون من أعضاء هذه المديرية بعدما أتبثوا كفاءتهم، وبقرار مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة العدل والحريات، تم إنشاء المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، حيث كلف بجميع القضايا الموجودة في المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية، وهي جرائم الأمن الداخلي والخارجي للدولة، والإرهاب، والتزوير، وتهريب السلاح، والترويج الدولي للمخدرات. ووفرت لهذا الجهاز جميع الوسائل اللوجستيكية، حيث يستقي المعلومات مباشرة من أجهزة المخابرات، ويقوم بتحليلها للتدخل، وذلك بتأطير من القضاء، أي تحت إشراف العدالة.

وفي جوابه عن سؤال حول شكل التنسيق بين المكتب المركزي للتحقيقات القضائية وغيره من الهيئات والقوات الأمنية التي تعمل بالدولة المغربية، قال الخيام، إنه لا يوجد فصل بين الأجهزة الأمنية بالمغرب، مؤكدا أن هذا الأمر يشكل قوة البلد، وأضاف أن الجميع منشغل بحفظ أمن وسلامة البلاد، ولا يوجد أي فصل بين أجهزة المخابرات والشرطة المغربية، والدليل على ذلك أن المدير الهام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني هو نفسه المدير العام لجهاز الأمن الوطني، وهي تجربة فريدة من نوعها. وبالإضافة إلى ذلك لدينا تنسيق على أعلى مستوى بين جميع ممثلي الهيئات الأخرى.

وأضاف الخيام أن مكافحة الإرهاب، وأمن المغرب هو الشغل الشاغل لجميع الأجهزة الأمنية بالبلاد، والمتمثلة في الشرطة، والدرك، ووزارة الداخلية، بحيث يعمل الجميع من أجل ضمان سلامة واستقرار البلد.

وعن وجه التشابه بين مكتب التحقيقات الفيدرالي المغربي وبين “مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI” الأمريكي، قال الخيام إن الجهازين يتشابهان في أن كلا منهما يتوفر على سلطة قضائية تغطي كافة التراب الوطني.

وأضاف الخيام أن المؤسسة التي يرأسها، لا تركز فقط على مكافحة الإرهاب، بل يمتد نشاطها أيضا إلى مكافحة الجريمة المنظمة، إذ يتألف المكتب المركزي للتحقيقات القضائية من لواء لمكافحة الإرهاب، وآخر لمكافحة الجريمة المنظمة، مشيرا إلى آخر عملية خاضها هذا الأخير بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الإسبانية، حيث تم تفكيك شبكة دولية لتهريب الكوكايين، بعد ضبط القوات المغربية لشحنة موجة من السواحل الجنوبية للمغرب نحو ميناء طريفة بهدف إدخالها إلى أوروبا. مؤكدا أن هذا التنسيق بين الأجهزة الأمنية للبلدين يسري بالقوة ذاتها والفعالية على مجال مكافحة الإرهاب.

 

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: