جماعة عين الحصن بتطوان على صفيح ساخن

جماعة عين الحصن بتطوان على صفيح ساخن

مستشارو الأغلبية مصرون على استرجاع ممتلكات فوتت بطرق غير قانونية

4 ديسمبر, 2017

لازال مستشارو جماعة عين لحصن في إقليم تطوان، ينتظرون مآل شكايتهم التي رفعوها أخيرا لعامل الإقليم، يطالبونه فيها بتفعيل الاختصاصات المخولة له قانونا، وفتح تحقيق بخصوص عقارات تابعة لأملاك جماعتهم، التي فوتت بطرق خارجة عن القانون،  وتتعارض مع مفهوم الحكامة الجيدة لتحقيق تنمية محلية شاملة ومستدامة.

وكان أغلبية مستشاري الجماعة المذكورة، (8 من أصل 15)، بعثوا برسالة موقعة إلى عامل إقليم تطوان، طالبوا من خلالها بتسوية الوضعية القانونية لجميع الأملاك الجماعية، وحمايتها من الاستغلال المجاني، مركزين بالخصوص على عدد من المحلات التجارية التي استحوذ عليها أحد نواب الرئيس، المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية، وقام بتفويتها لأفراد أسرته وعائلته في سرية تامة وبدون موافقة أعضاء المجلس الجماعي.

 واستنكر المستشارون في شكايتهم، التي تتوفر “الشمال بريس” على نسخة منها، الطريقة المشبوهة التي استحوذ بها العضو المعني على دكاكين تجارية في ملك الجماعة، مبرزين أن أحدها مسجل باسمه والثاني باسم ابنه، فيما عمل على تفويت بقية العقارات لأفراد من عائلته ومعارفه، وهو ما يتنافى، بحسب ما جاء في الشكاية، مع القوانين المنظمة لعمل الجماعات  الترابية، خاصة المادة 65 من القانون رقم (113.14)، الذي يمنع بصريح العبارة أعضاء المجالس الجماعية من ربط مصالحهم الخاصة مع الجماعة المنتمين لها، ويحث على عدم ممارسة العضو أي نشاط قد يؤدي إلى تبادل المصالح سواء كان ذلك بصفة شخصية أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه.

وحمل أحد المستشارين الموقعين على النفس الرسالة، مسؤولية هذه الخروقات للرئيس السابق، وذكر أنه كان يتصرف في أملاك الجماعة، خلال مدة انتدابه الممتدة من سنة 2003 إلى 2009، على هواه وحسب إرادته الشخصية، وقام بتفويت الدكاكين موضوع النزاع لنائبه المعني، وذلك في صفقة سرية استنكر لها سكان الجماعة، وقاموا في حينه بمراسلة السلطات الإقليمية والجهوية من أجل الإسراع بسحب رخصة استغلال هذه الدكاكين، إلا أنها (السلطات) لم تحك ساكنا وظل الوضع على ما هو عليه إلى حدود هذه اللحظة.

وما زاد الطين بلة، يقول المستشار، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الرئيس الحالي تواطأ بدوره وساند المستشار “المدلل” بإخفائه الوثائق غير القانونية التي تمت بها عملية التفويت، بالرغم من الاحتجاجات المتكررة لأغلبية الأعضاء، ومعهم جل سكان الجماعة، الذين اعتبروا ذلك إهانة في حقهم ودليل على الاستهتار بممتلكاتهم، مؤكدين أن تسوية وضعية كل العقارات من شأنه أن يساهم في تنمية مالية الجماعة، وبالتالي الاستجابة إلى انتظارات واحتياجات السكان الضرورية.

واختتم المصدر حديثه مع “الشمال بريس” بالقول إن “الأغلبية الموقعة على الشكاية تتساءل عن السر وراء تكتم السلطات الإقليمية عن الأمر وعجزها عن الاستجابة لمطالب السكان، لاسيما أن المعني مافتىء يتباهى ويتبجح بكونه يتمتع بعلاقات مع جهات نافذة تجعله فوق القانون وفي منأى عن المسائلة، مؤكدين أنهم سيطرقون جميع الأبواب، إقليميا وجهويا ووطنيا، من أجل وضع حد لكل استعمال غير قانوني للممتلكات العمومية وتفعيل الفصول القانونية المتعلق بمراقبة واستغلال أملاك الجماعات الترابية.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: