عشوائية المقابر تغضب المسلمين والمسحيين في طنجة

عشوائية المقابر تغضب المسلمين والمسحيين في طنجة

31 ديسمبر, 2017

تعيش مقابر طنجة، سواء الإسلامية أو المسيحية، وضعية كارثية نتيجة تحول بعضها إلى ملاجئ لإيواء المتسكعين والمنحرفين، ومرتعا لارتكاب كل الفواحش والموبيقات من زنى وجريمة ومعاقرة للخمر، فيما تحول البعض الآخر إلى مطارح للنفايات وفضاءات لممارسة الرعي وكل الأنشطة الممنوعة.

 

 

واستنكرت هيئات حقوقية وجمعيات المجتمع المدني بمدينة البوغاز ما آلت إليه مقابر المسلمين في المقاطعات الأربع بالمدينة، بعد أن امتلأت بالحشائش والنباتات الطفيلية والأشواك، وكذا الزواحف الخطرة والكلاب الضالة، فضلا عن غياب الأمن الذي يعد أكبر مشكل داخل المقابر وبمحيطها، كما هو حاصل حاليا في مقابر المجاهدين ومرشان والشرف وبئر الشفاء وغيرها… وذلك نتيجة الغياب التام للجهات المسؤولة عن حمايتها والعناية بها، بما فيهم المجلس الجماعي والمجلس العلمي المحلي ومندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية والمصالح الأمنية…

 

 

وسبق لأعضاء في المجلس الجماعي للمدينة أن وجهوا، خلال دورات سابقة، انتقادات شديدة اللهجة لعمدة المدينة، بسبب الوضع المأساوي الذي تعيشه المقابر سواء على مستوى الهيكلة أو غياب التنظيم والتأطير، ونتيجة لانعدام المرافق الضرورية والسياجات وشبكة الماء والإنارة، فضلا عن الدفن العشوائي وسط المعابر والطرقات، بعد أن تجاوزت قدرتها الاستيعابية وأصبحت غير قادرة على استعاب مزيد من الموتى، حيث أصبحت الجثث تدفن فوق بعضها وفي وضعيات غير لائقة، وهو الأمر الذي افقدها حرمتها وقدسيتها وساهم في تدهور حالتها.

 وطالب جل المتدخلين بالتفكير الجدي لإعادة هيكلة مقابر المدينة وتنظيمها، وذلك بترسيم حدودها بشكل واضح وجلي، وتسييجها من جميع جوانبها والعمل على إعادة هيكلتها وإحداث جميع المرافق الضرورية بها، خاصة المقابر التي لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من موتى المسلمين.

كما شددوا على ضرورة تسريع الإجراءات الإدارية والقانونية الضرورية لإخراج مشروع المقبرة الجماعية  النموذجية، التي تقرر إحداثها بمنطقة الرهراه على مساحة تفوق 15 هكتارا، وخصصت لها الجماعة غلافا ماليا  يقدر بأزيد من 9 ملايين و990 ألف درهم.

 

هذا ولم تنج المقبرة المسيحية في منطقة “بوبانة”، التي يتواجد بها مراقد لأجانب من مختلف الجنسيات في العالم، بما فيهم قبور اليهود المغاربة، من عمليات تخريب شملت عشرات القبور، حين أقدم مجهولون على نبشها واستخراج توابيت ورفات بعض الجثامين بحثا عن كنوز أو أثاث ثمينة، التي يدفنها مع الفقيد أهله بناء على معتقدات دينية، ما خلف دمارا كبيرا بمحتويات هذه المراقد، ودفع مطران طنجة وراعي الكاتدرائية بها إلى تحرير شكايات رسمية في الموضوع.

 

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: