الأطر الإفريقية تبحث عن تطوير خبرتها في الصيد البحري بالعرائش

الأطر الإفريقية تبحث عن تطوير خبرتها في الصيد البحري بالعرائش

13 مارس, 2018

انطلقت أمس الاثنين بمعهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش أشغال دورة تدريبية إقليمية في مجال الصيد البحري لفائدة ثمانية أطر ومسؤولين أفارقة، وذلك في إطار تعاون ثلاثي الأطراف بين المغرب واليابان وبلدان إفريقيا الفرونكوفونية.

ويستفيد من التدريب، المنظم بتعاون بين قطاع الصيد البحري والوكالة اليابانية للتعاون الدولي حول “تدبير نقط التفريغ المجهزة وتطوير الأنشطة الملحقة”، مسؤولون من ثمانية بلدان إفريقية ناطقة بالفرنسية، ويتعلق الأمر بكل من بنين والكاميرون وكوديفوار والغابون وغينيا ومدغشقر وموريتانيا والسنغال، بهدف تعزيز قدراتهم في مجال تدبير نقط التفريغ إداريا وتنظيميا، وبحث مقاربات وخطط تهيئة المصايد، وجمع ومعالجة البيانات الإحصائية حول المصايد، ومواكبة الصيادين.

ويندرج هذا التدريب – بحسب تصريح لمديرة التكوين البحري والبحارة والإنقاذ –  ضمن رؤية شاملة تروم ترسيخ أسس إدارة قطاع الصيد البحري قادرة على القيام بمهمة تطوير هذا القطاع الحيوي بالنسبة للقارة الإفريقية، مشيرة إلى أهمية وضع الآليات الضرورية الكفيلة بضمان التدبير العقلاني والمستدام للموارد البحرية، ومواكبة البحارة والصيادين لتطوير أنشطة جديدة بديلة عن صيد الأسماك.

بخصوص استدامة الموارد، أضافت أن المقاربة المنشودة تكمن في التدبير المشترك للمصايد التقليدية، من خلال ضمان انخراط الصيادين في التدبير والمحافظة على الموارد البحرية، داعية المشاركين إلى تبادل المعارف وتقييم تجاربهم في مجال الصيد البحري، بهدف التمكن من استيعاب السبل الكفيلة بتطوير أنشطة بديلة عن صيد الأسماك، والتي يمكن أن تعود بمنافع أكيدة على السكان المحليين.

من جهته، أشار سفير اليابان بالمغرب، تاكوجي هاناتاني، إلى أن المغرب يعد وجهة معقولة لتعلم المهارات العملية والمهنية المتعلقة بالصيد البحري، بالنظر إلى خبرته الأكيدة في المجال، لافتا إلى أن اليابان انضمت إلى جهود المغرب لتعزيز التعاون جنوب – جنوب.

وأوضح أن هذا التدريب يندرج ضمن برنامج تعاون ثلاثي الأطراف، كما يجسد نجاح التعاون المغربي الياباني مع البلدان الإفريقية في مجال الصيد البحري، ويهدف إلى تقوية قدرات المشاركين ومعارفهم الإدارية والتقنية، مبرزا الدور الذي يلعبه الاقتصاد الأزرق في تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي المستدام بإفريقيا، والذي ما فتئت تدعمه الحكومة اليابانية.

بدوره، أبرز السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي ، أهمية موضوع الدورة التدريبية، والتي تعد بمثابة تفعيل للتعاون جنوب – جنوب الذي دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، منوها بأن إفريقيا توجد في قلب السياسة الخارجية للمملكة.

وذكر بأن أزيد من ألفي إطار إفريقي من 27 بلدا استفادوا من مختلف الدورات التكوينية ضمن هذا التعاون الثلاثي الأطراف المغرب – اليابان – إفريقيا”، والتي همت قطاعات متعددة راكم فيها المغرب خبرة كبيرة.
وسيتمحور هذا التدريب حول عدد من المواضيع، من بينها على الخصوص التجربة المغربية في مجال تنمية وتدبير قرى الصيادين ونقاط التفريغ المجهزة، وتهيئة والحفاظ على الموارد المائية، وإحداث وتدبير تعاونيات الصيادين، ومواكبة وتحسيس الصيادين، ومسلسل تحديد وتفعيل مشاريع مدرة للدخل في قرى الصيادين.

وسيشرف على التدريب مسؤولون بقطاع الصيد البحري، إلى جانب خبراء يابانيين ومدرسين بمعهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش، وبعض مهنيي القطاع.

كما سيتميز التدريب بتقديم تقارير عن القطاع بعدد من بلدان القارة، ما سيقدم لمحة عن الصيد البحري بإفريقيا، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية إلى عدة موانئ بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، والمركز المتخصص في تربية الأسماك بالمضيق، ومعهد تكنولوجيا الصيد البحري بالحسيمة، وقرية الصيادين “كالا إيريس” ونقاط التفريغ المجهزة بالفنيدق ومولاي بوسلهام.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*