الصايل: حان وقت اعتماد مسطرة الانتقاء في مسابقة الأفلام الطويلة بمهرجان الفيلم بطنجة

الصايل: حان وقت اعتماد مسطرة الانتقاء في مسابقة الأفلام الطويلة بمهرجان الفيلم بطنجة

14 فبراير, 2014

أكد نورالدين الصايل، المدير العام للمركز السينمائي المغربي، أن الوقت حان لاعتماد مسطرة الانتقاء القبلي، بالنسبة للأفلام المرشحة للمشاركة في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة ضمن المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.

ورجح الصايل أنه يتم البدء بهذه المسطرة، التي تطالب بها شريحة واسعة من المهنيين والنقاد، برسم الدورة المقبلة للمهرجان، الذي سيختتم فعاليات دورته الـ 15 غدا السبت، بحيث يتم حصر قائمة من 14 أو15 فيلما لدخول المسابقة على ان يفتح باب المشاركة أمام غيرها للعرض في إطار فقرة بانوراما موازية لعروض المسابقة.

وقال الصايل إن الصيغة التي ظل العمل بها حتى اليوم، والمفتوحة في وجه جميع الأفلام الطويلة المغربية كانت ضرورية، في ظل الرهان على تثبيت وتيرة انتاجية تفوق عشرين فيلما سنويا، الأمر الذي تم تحقيقه على مدى السنوات الأخيرة، وبالتالي بات في الإمكان الانتقال الى مرحلة جديدة لانتقاء الأفلام الأكثر استحقاقا للمنافسة.

وأضاف أن الأمر كان يتعلق أيضا بصيغة ذات طابع بيداغوجي، يتمثل في تأكيد “شفافية إنتاجنا الوطني” والقيام بتشخيص لما يتم فعله في الفن السابع، وصولا الى قناعة من داخل الجسم السينمائي نفسه بضرورة القيام بعملية انتقاء للمشاركة في المسابقة، متوقعا أن تفرز صيغة الانتقاء أيضا بعض الأصوات الغاضبة “سيكون هناك دائما منتج مستاء من عدم إدراج فيلمه في المسابقة، لكن الأمر جزء من قواعد اللعبة في هذا المجال”.

وبإلقاء نظرة على شرائح الأفلام المشاركة في الدورة 15، سجل الصايل وجود تنوع حقيقي في الأعمال، سواء من حيث المواضيع والأجناس الفيلمية، بين الكوميديا والدراما والواقعية الجديدة وأفلام المغامرة التي تحضر لأول مرة، فضلا عن تنوع لغوي وجغرافي مثير، بحضور أفلام ناطقة بالعربية العامية والأمازيغية (الريفية وتشلحيت) والحسانية.

وعن آفاق السينما المغربية، أعرب المدير العام للمركز السينمائي المغربي عن تفاؤله بالمستقبل، في سياق توطيد نموذج بات يلهم تجارب سينمائية في افريقيا والعالم العربي.

وأبرز ريادة المغرب على الصعيد الافريقي وجاذبية نموذجه الخاص بالدعم العمومي للقطاع لدى دول عديدة من قبيل السينغال والكوت ديفوار وبوركينا فاسو، بل ومصر أيضا، ذات التقليد العريق في الصناعة السينمائية.

وبعد توطيد قاعدة صلبة على المستوى الانتاجي، يعتبر الصايل أن التحدي القائم يتمثل خلال المرحلة القادمة في مشكل الاستغلال المتمثل في القاعات السينمائية. “نتوفر حاليا على ستين شاشة فقط، بينما المطلوب الوصول الى 300 شاشة” يقول الصايل، الذي يشدد على أهمية الاستثمار الخاص في هذا الميدان، مع التأكيد على دور الدولة في توفير ضمانات حامية للاستثمار في بناء مركبات سينمائية، خصوصا في ظل انتشار ذهنية ريعية أكثر منها مخاطرة. وتوقع أن تكون السنة الجارية حاسمة في تحقيق طفرة على هذا الصعيد، على ضوء المفاوضات القائمة، خصوصا مع وزارة المالية.

تحضر الأفلام المغربية في مهرجانات ذات بعد إقليمي وعالمي، لكنها مازالت تغيب عن منصات التتويج في المسابقات الكبرى حسب الصايل مضيفا “حدث أن فاز مخرج مثل المالي سليمان سيسي على السعفة االذهبية في بلاد تنتج فيلما كل أربع سنوات”، لكن هذا استثناء، والنموذج المثالي أن التتويج في المسابقات الأولى لمهرجانات من حجم كان وبرلين والبندقية يقتضي تضافرا بين مهارة إبداعية فردية وبيئة ملائمة لحركة السينما ككل في البلاد، وعلى ضوء هذين العاملين، يبدو الصايل موقنا بأن السينما المغربية تقترب من بلوغ قمة المحافل الدولية.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: