ريال مدريد يفك عقدته على الأراضي الألمانية و تشلسي يفشل في تكرار سيناريو عام 1999

ريال مدريد يفك عقدته على الأراضي الألمانية و تشلسي يفشل في تكرار سيناريو عام 1999

27 فبراير, 2014

نجح ريال مدريد الاسباني، حامل الرقم القياسي بعدد الالقاب (9 اخرها عام 2002)، في فك عقدته على الاراضي الالمانية بفوزه الكاسح على مضيفه شالكه بنتيجة 6-1 يوم أمس الاربعاء، في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.
وقطع النادي الملكي اكثر من نصف الطريق نحو الدور ربع النهائي بهذا الفوز الكبير، بعيدا عن جمهوره الذي سيحضر لقاء الاياب المقرر في 18 الشهر المقبل باعصاب هادئة جدا.

وتخطى ريال بهذا الفوز الكبير حاجزا معنويا هاما بالنسبة له، اذ سبق له ان خاض 25 مباراة سابقة على الاراضي الالمانية ولم يفز سوى مرة واحدة، في حين خسر 18 مرة اخرها امام بوروسيا دورتموند 1-4 في ذهاب نصف النهائي الموسم الماضي، لكنه تمكن أمس وبفضل ثنائية لكل من الفرنسي “كريم بنزيمة” والويلزي “غاريث بايل” والبرتغالي “كريستيانو رونالدو” من تحقيق انتصاره الثاني بعد ذلك الذي سجله ضد باير ليفركوزن (3-2) في الدور الاول من موسم 2000-2001، حين واصل مشواره حتى الدور نصف النهائي قبل ان يخرج على يد فريق الماني اخر هو بايرن ميونيخ.

لكن ريال الذي عاد اليه في “غيلسنكيرشن” نجمه “رونالدو”، افضل هداف في دور المجموعات (9)، بعد ان غاب عنه في مبارياته الثلاث الاخيرة في الدوري بسبب الايقاف، توج بهذه المسابقة تحت تسميتها السابقة (كأس الاندية الاوروبية البطلة) على الاراضي الالمانية بفوزه على ريمس الفرنسي (2-صفر) في نهائي عام 1959 على ملعب “نيكارشتاديون” الخاص بشتوتغارت.

وحافظ ريال مدريد الذي يخوض غمار الادوار الاقصائية للمرة السابعة عشرة على التوالي (انجاز قياسي)، والذي وصل الى نصف النهائي في المواسم الثلاثة الاخيرة (لكنه لم يصل الى النهائي منذ 2002 حين توج باللقب للمرة الاخيرة على حساب يوفنتوس الايطالي)، على سجله الخالي من الهزائم في جميع المسابقات للمباراة السابعة والعشرين على التوالي، ويعود اخر سقوط له الى اكتوبر الماضي (امام غريمه برشلونة في الدوري المحلي).

كما ينفرد ريال مع مواطنه اتلتيكو بانهما الفريقان الوحيدان اللذان لم يخسرا في نسخة هذا الموسم، وهذه كانت حال مانشستر يونايتد الانكليزي ايضا قبل سقوطه مساء الثلاثاء في اليونان امام اولمبياكوس (صفر-2).

وجاءت بداية النادي الملكي الذي هز شباك منافسيه ب20 هدفا خلال دور المجموعات، مثالية حيث افتتح التسجيل منذ الدقيقة 13 عندما توغل “بايل” وتبادل الكرة مع “رونالدو” قبل ان تصل الى “بنزيمة” الذي اودعها الشباك.

وكان شالكه قريبا من ادراك التعادل مباشرة بعد هدف الضيوف عبر “جوليان دراكسلر” الذي اصطدم بتألق الحارس “ايكر كاسياس” (14).

وجاء رد رجال المدرب “كارلو انشيلوتي” قاسيا، اذ تمكنوا من تعزيز تقدمهم بهدف سريع ثان وهذه المرة كان من نصيب “بايل” الذي تلاعب بثلاثة مدافعين قبل ان يسدد الكرة بالجهة الخارجية لقدمه بعيدا عن متناول الحارس “رالف فاهرمان” (21).

وكان ريال قريبا من الهدف الثالث لو لم يعاند الحظ “رونالدو” الذي توغل قبل ان يسدد كرة ارضية قوية لكن القائم ناب عن الحارس وحرمه من الهدف العاشر في المسابقة لهذا الموسم (30).

وواصل النادي الملكي الذي يتصدر الدوري المحلي ووصل ايضا الى تهديده لمرمى مضيفه، وكاد “رونالدو” مجددا ان يضيف الهدف الثالث من زاوية ضيقة، اثر تمريرة من الارجنتيني “انخيل دي ماريا” لكن “فاهرمان” كان في المرصاد هذه المرة (36)، كما كانت الحال في الوقت بدل الضائع من الشوط الاول عندما وصلت الكرة الى افضل لاعب في العالم بتمريرة من “بنزيمة” لكن الحارس الالماني تألق في الدفاع عن مرماه (1+45).

وبدأ ريال الشوط الثاني من حيث انهى الاول، لكنه كان موفقا هذه المرة اذ تمكن “رونالدو” اخيرا من الوصول الى الشباك بعد ان وصلته الكرة على مشارف المنطقة بتمريرة من “بايل” فتخلص من المدافع “جويل ماتيب” قبل ان يسدد في الشباك (52).

ولم يكد فريق المدرب “ينتس كيلر” الذي لم يخسر ايا من مبارياته الثماني الاخيرة في الدوري المحلي، حتى اهتزت شباكه للمرة الرابعة بهدف ثان من “بنزيمة” الذي تبادل الكرة مع “رونالدو” قبل ان يسدد في الشباك (57)، رافعا رصيده الى 20 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم.

واكتملت مذلة شالكه بعدما اهتزت شباكه بهدف ثان من “بايل” في الدقيقة 69، بعد تمريرة بينية متقنة من المدافع المتقدم “سيرخيو راموس”، رافعا رصيد فريقه الى 25 هدفا في سبع مباريات في المسابقة هذا الموسم.

واختتم “رونالدو” المهرجان التهديفي لريال بهدفه الثاني في المباراة والحادي عشر هذا الموسم والثاني والثلاثين في اخر 25 مباراة له في المسابقة، بعد ان افتك “ايسكو” الكرة في منتصف الملعب ثم مررها الى “بنزيمة” الذي حضرها بدوره لزميله البرتغالي فاودعها الاخير الشباك (89)، رافعا رصيد فريقه الى 26 هدفا في سبع مباريات خاضها في المسابقة هذا الموسم.

ونجح لاعب ريال مدريد السابق الهولندي “كلاس يان هونتيلار” بتسجيل الهدف الشرفي لاصحاب الارض وجاء بتسديدة “طائرة” رائعة عجز “كاسياس” عن صدها (90).

chelsea_galatasaray

وعلى ملعب “تورك تيليكوم ارينا”، فشل تشلسي الانكليزي في تكرار سيناريو عام 1999، لكنه عاد من معقل غلطة سراي التركي بتعادل ثمين 1-1.

وكان تشلسي الفريق الانكليزي الوحيد الذي يفوز في الاراضي التركية بعدما اكتسح غلطة سراي بالذات 5-صفر في اكتوبر 1999 ضمن دور المجموعات، وبدا الفريق اللندني الذي يصل الى الادوار الاقصائية للمرة العاشرة في المواسم ال11 الاخيرة، في طريقه لتكرار هذا الانجاز بعد ان تقدم على مضيفه منذ الدقيقة 9، وكان الطرف الافضل في اللقاء قبل ان تهتز شباكه بهدف التعادل في الدقيقة 64 اثر ركلة ركنية.

وارتدت المواجهة طابعا مميزا لانها جمعت تشلسي بهدافها السابق العاجي “ديدييه دروغبا”، الذي قاد الفريق اللندني الى احراز دوري ابطال اوروبا عام 2012 عندما ادرك التعادل في الدقيقة الاخيرة ضد بايرن ميونيخ، ليفرض وقتا اضافيا ونجح في نهايته في ترجمة ركلة الجزاء الترجيحية لينال فريقه شرف ان يصبح اول فريق من العاصمة الانكليزية يرفع الكأس المرموقة.

وكان “دروغبا” انضم الى تشلسي عام 2004 بطلب من المدرب “جوزيه مورينيو”، ونجح الثنائي بمساعدة “جون تيري” و”فرانك لامبارد” والحارس التشيكي العملاق “بتر تشيك” في احراز العديد من الالقاب في اول فترة تولاها المدرب البرتغالي الفذ، الذي ترك الفريق ست سنوات قبل ان يعود مطلع الموسم الحالي.

وكان “مورينيو” الموسم الماضي لكن مع ريال مدريد تغلب ايضا على غلطة سراي 5-3 في مجموع مباراتي الدور ربع النهائي من هذه المسابقة، وهو كان يواجه في لقاء اليوم صانع الالعاب الهولندي “ويسلي شنايدر” الذي لعب تحت اشراف المدرب البرتغالي عندما توج الرجلان مع انتر ميلان الايطالي بثلاثية نادرة في الدوري والكأس المحليين ودوري ابطال اوروبا عام 2010.

وافتتح تشلسي التسجيل منذ الدقيقة 9 عبر الاسباني “فرناندو توريس” الذي وصلته الكرة، اثر عرضية من مواطنه “سيزار اسبيليكويتا” المتوغل في الجهة اليسرى، فاودعها شباك الحارس الاوروغوياني “فرناندو موسليرا”، مسجلا هدفه السادس في المباريات الخمس الاخيرة التي خاضها كأساسي في المسابقة.

وحصل بعدها الفريق اللندني على عدد من الفرص لم يحسن ترجمتها الى اهداف، فدفع الثمن في الشوط الثاني اذ تمكن فريق المدرب الايطالي “روبرتو مانشيني” وبفضل الكاميروني “اورليان تشيدجو” من ادراك التعادل في الدقيقة 64، بعدما وصلته الكرة من ركلة ركنية نفذها البرازيلي “فيليبي ميلو”.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: