حملة ضد السيارات ذات الزجاج الداكن بطنجة تخلف اصطدامات بين الشرطة والمواطنين

حملة ضد السيارات ذات الزجاج الداكن بطنجة تخلف اصطدامات بين الشرطة والمواطنين

4 مارس, 2014

تشن مصالح شرطة المرور بطنجة، منذ نهاية الأسبوع المنصرم، حملة واسعة بأهم شوارع المدينة ضد السيارات ذات الزجاج الحاجب للرؤية، المعروفة بـ “فيمي”، وذلك تزامنا مع الإجراءات الأمنية المشددة وحالة الاستنفار القصوى التي أعلنتها السلطات المحلية بعد عملية السطو المسلح على ناقلة للأموال بطنجة.

وخلفت هذه الحملة، ردود فعل قوية واصطدامات بين عناصر الأمن وعدد من المواطنين الذين تعرضوا لغرامات لم تكن في حسبانهم، ودخلوا في نقاشات حادة كادت في بعض الأحيان أن تخرج عن سياق المخالفة، لاسيما عند رفض بعضهم أداء الغرامة بحجة عدم قانونيتها وعدم وجودها بمدونة السير، بالإضافة إلى ضعف قدرة الشرطي على إقناع “المخالف”، في ظل وجود حالات مسموح بها، ويتعلق الأمر بالسيارات التي تحمل زجاجا داكنا أصليا.

وعاينت “الشمال بريس” احتجاجات قوية قام بها شباب عمدوا إلى استعمال اللصاق الحاجب للرؤية أو ستارة سوداء على زجاج سياراتهم، متسائلين عن تفعيل هذا القرار مفاجئ دون سابق إنذار، لاسيما أنهم وضعوا هذا اللصاق منذ مدة طويلة ويتجولون به داخل المدينة وخارجها دون أن يتعرضوا لأي نوع من الاستفسار أو الغرامات.

ويتم حاليا إيقاف كل السيارات التي تتوفر على زجاج حاجب للرؤية، إذ يتم تغريم أصحاب السيارات التي عمد أصحابها وضع لصاق داكن على زجاج النوافذ الجانبية مبلغ 300 درهم، في حين يتم إغفاء السيارات التي تحمل زجاجا معتما من الشركة المصنعة، ويكون مدونا على الورقة الرمادية، ما اعتبره البعض أمرا غير قانوني لكون الحالتين يحجبان الرؤية ويؤديان نفس الدور.

وفي هذا الصدد، ذكر مواطن غاضب أن عملية التغريم لا تستند على أي بند قانوني، بالإضافة إلى أن تطبيقها كان لدواع أمنية معروفة كان الأجدر أن تسبقها حملة تحسيسية لمطالبة مستعملي هذا النوع من اللصاق بإزالته من نوافذ سياراتهم، معتبرا أن تغريم فئة وسماح لفئة أخرى لها نفس المخالفة يكتسي طابع الانتقائية، مؤكدا على أن حملة التغريم يجب أن تشمل أيضا بائعي مثل هذه الأدوات التي تستعمل في تعتيم الزجاج وتدخل في إطار المواد المهربة.

وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن “السلطات الأمنية بالمدينة بدت عاجزة عن فك لغز عدد من الجرائم المافيوزية التي استعمل فيها الرصاص، خاصة العملية الأخيرة التي لم يتمكن الأمن من الوصول إلى تحديد هوية مرتكبي جريمة السطو على سيارة لحمل الأموال وسرقة مبالغ مالية كبيرة كانت في طريقها إلى وكالة بنكية، إذ يبدو أنها استنفذت كل قدراتها وخبراتها أمام التخطيط المحكم لهذه العصابة، والتجأت في الأخير إلى الزجاج الداكن لعلها تكشف من ورائه المجرمين، وصدق من قال “طاحت الصومعة علقو الحجام”.

من جهة أخرى، ذكر مسؤول أمني أن تعليمات صارمة أعطيت أخيرا للعناصر شرطة المرور من أجل القيام بحملة أمنية واسعة النطاق داخل المدينة، من أجل تطهير كافة السيارات التي يعمد أصحابها وضع بلاستيك حاجب للرؤية على الزجاج الجانبي لسياراتهم، لكونها سببا رئيسا لارتكاب جرائم كثيرة.

وأوضح المصدر، أن هذا القرار اتخذ بعد أن تبين للسلطات الأمنية أن عددا من المواطنين يلجؤون إلى وضع لصاق على زجاج السيارة لتشبيح ما بداخلها وإخفاء جرائم كبيرة وصغيرة بالمعنى القانوني، منها جرائم الخطف والسلب والسرقة وتهريب الممنوعات والاتجار في المخدرات، فضلا عن أفعال مخلة ومنافية للحشمة، التي يقوم بها شباب ومتزوجون، أمام محيط المؤسسات التعليمية والجامعات والأماكن الخالية المشبوهة…

وأكد المسؤول، أن هذه الحملة ليست ظرفية أو من أجل تحرير محاضر بقيمة 300 درهم في حق المخالفين لانعاش خزينة الدولة، بل ستسمر على غرار عدد من الدول التي تلحق أشد العقوبات بمرتكبي هذا النوع من المخالفات، مشددا على أن هذه الإجراءات لن تستثني رجال السلطة ومن ضمنهم الشرطة والدرك والمسؤولين النافذين…

2 تعليقان

  1. بغينا نعرف الكود ديال هاد المخالفة علما أنها لاتوجد ضمن المعايير المخالفة للسلامة في مدونة السير

  2. Ana sahbi khalali tonobir mchit ntsakhar biha w3anda jaj fumi polici 9aydli mokhalafa

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: