“أرليم” توصي من طنجة بتعزيز الديمقراطية المحلية وتبني برامج قابلة للتنفيذ (تقرير)

“أرليم” توصي من طنجة بتعزيز الديمقراطية المحلية وتبني برامج قابلة للتنفيذ (تقرير)

5 مارس, 2014

أوصى المشاركون في الدورة الخامسة للجمعية الإقليمية والمحلية الأورو- متوسطية، المعبر عنها اختصارا بـ “أرليم”، بضرورة تعزيز الديمقراطية المحلية وتبني برامج واقعية قابلة للتنفيذ، تكون بعيدة عن لغة التعويم والإغراق في الأدبيات.

وأكد المشاركون في هذه الدورة، التي أنهت أشغال جلستها العامة الخامسة أمس (الاثنين) بطنجة، على ضرورة تبني الحكامة الجيدة في مجال تدبير الشأن العام المحلي والجهوي، مع إطلاق مبادرات تروم تقوية الحكامة المرتبطة بنظامي التربية والتكوين المهني على صعيد الجهات لتعزيز التكامل والتماسك الإقليمي، مشددين على الحفاظ على البيئة ومحاربة مصادر التلوث.

وركز أعضاء الوفود المشاركة في هذا الدورة، الذين يمثلون دولا من الاتحاد الأوروبي وشركائه في منطقة البحر الأبيض المتوسط، في مدخلاتهم على أهمية ودور الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص في بناء صرح التعاون بين الدول المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط ، اقتصاديا وثقافيا وتنمويا، مبرزين في الوقت ذاته نجاعة الانفتاح الاقتصادي للدول المتوسطية، وضرورة التعاون الأفقي بين الهيئات المشكلة لهذا اللفيف الإقليمي، الذي يعتبر قوة اقتراحية قادرة على البحث عن برامج وخطط ناجعة لاقتصاديات الدول المتوسطية، وبالتالي إيجاد بدائل كفيلة بالإجابة ،ولو مرحليا، عن التحديات التي تواجهها حكومات وشعوب المنطقة المتوسطية، مثل مشاكل الهجرة والبيئة والنقل والطاقة، بالإضافة إلى الديموقراطية وحقوق الإنسان .

المداخلات الأخرى، لاسيما العلمية منها، ركزت بدورها على استراتيجية الأبيض المتوسط ،باعتباره مجالا بحريا يتمتع بمواصفات هامة، خاصة المواقع الجغرافية والبيئات الاجتماعية والثقافية والإثنية، بالإضافة إلى التنوع اللغوي والعرقي، التي تتميز بها دول البحر الأبيض المتوسط، شمالا وجنوبا …

كما أثيرت في هذه الدورة، مواضيع من قبيل اللاتمركز والجهوية بالدول الأوربية المطلة على ضفة المتوسط، وكذا دول الجنوب المتوسطية، كما أثيرت فيها موضوعات تتعلق بسياسة هذه الدول، خاصة المعبر عنها  في خطابها السياسي الرسمي، حيث لم يغفل المشاركون التطرق للدينامية التي تشهدها الحواضر والمدن المتوسطية، ولا سيما على صعيد تمتين أواصر أوجه العلاقات بين الشعوب والدول، فضلا عن خلق مناخ يتيح إمكانات الحوار بين الثقافات والحضارات، في الغرب كما في الشرق.

وكان فؤاد العماري عمدة مدينة طنجة، اغتنم هذه الفرصة للتأكيد على مفصلية مدينة البوغاز، وحضورها المميز في دينامية الأوراش التنموية التي أطلقها المغرب تحت الإشراف المباشر للملك محمد السادس ، ودورها في رفد الاقتصاد الوطني المغربي، لما تتميز به من مؤهلات طبيعة وبشرية، فضلا عن انفتاحها على الثقافات الأخرى.

كل هذه المعطيات، يقول عمدة طنجة، تسمح بتحقيق مشروع طنجة الكبرى، التي يطلق عليها الأدباء والكتاب مدينة ذات البحرين ( في إشارة إلى الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي) .بالإضافة إلى هذا أكد العماري على ضرورة رفع التحديات التي نواجهها جميعا، تنمويا واقتصاديا وثقافيا وسياسيا، مضيفا بأن أبواب المغرب مفتوحة في وجه التعاونين الإقليمي والدولي ، وفق قواعد واضحة وشفافة.

واختتمت أعمال المؤتمر، الذي حضره أكثر من 120 شخصية يمثلون بلديات ومحافظات واتحاد بلدية وجهوية، بانتخاب المغربي محمد بودرا، البرلماني ورئيس مجلس جهة تازة الحسيمة تاونات كرسيف، مقررا عاما للجنة التنمية المستدامة، فيما انتخب البرتغالي “أنطونيو كوسطا” ، عمدة لشبونة، مقررا عاما للجنة تدبير المدن والحكامة، في الوقت نفسه أعلن عن احتضان مدينة اسطانبول التركية الدورة السادسة، التي ستعقد في بحر السنة القادمة (2015).

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: