تجربة ميسي تشعل سوق صفقات الأطفال فى عالم كرة القدم

تجربة ميسي تشعل سوق صفقات الأطفال فى عالم كرة القدم

4 أبريل, 2014

أكد التشيلي “خوان بابلو مينيسيس”، أحد خبراء سوق انتقالات الأطفال بين أندية كرة القدم، أن نجاح صفقة انتقال الأرجنتيني “ليونيل ميسي” إلى برشلونة في سن صغيرة، هو السبب الرئيسي لازدهار صفقات التعاقد مع القصر داخل النادي الكتالوني، والتي تسببت في نهاية الأمر في فرض عقوبات على النادي الإسباني من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا“.

وقال “مينيسيس” صاحب كتاب “أطفال في عالم كرة القدم” في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)”التجارة هي القيام بشراء أطفال من البلاد الفقيرة بثمن بخس ثم تأهيلهم ليصبحوا بعد ذلك منجم ذهب مثلما حدث مع ليونيل ميسي“. 

وأضاف الخبير الكروي قائلا ” دائما كنت أقول أن ميسي هو السبب في كل ما يحدث الآن لنادي برشلونة، يعتبر ميسي نموذجا حيا للصفقات الناجحة التي تتميز بالربح السريع، فهو مثال لشراء لاعب فقير من قرية فقيرة داخل بلد فقير مقابل بضعة آلاف من اليورو، يصبح ثمنه بالملايين خلال وقت يسير“.

وكان الفيفا قد وقع عقوبة على نادي برشلونة بحرمانه من التعاقد مع لاعبين جدد لمدة عام واحد فقط، بسبب عدم التزامه بلوائح الفيفا التي تمنع إبرام صفقات شراء لاعبين قصر لم يصلوا إلى السن القانونية اللازمة لإبرام هذا النوع من الصفقات.

وأكد “منيسيس”، أن الهدف الرئيسي الآن في برشلونة هو الحصول على “ميسي” جديد، وتكرار قصة اللاعب الذي انتقل من الأرجنتين إلى برشلونة في سن الثالثة عشر، ومن أجل هذا قام النادي الإسباني بتوسيع نشاط “لا ماسيا” أو المزرعة والتي يجري فيها تأهيل اللاعبين الصغار ليصبحوا نجوما في المستقبل.

وأشار الخبير التشيلي إلى أن هذا النموذج بدأ يظهر نسخة منه في ألمانيا بفضل “جوسيب غوارديولا”، وأخرى في إنجلترا بفضل مدربي برشلونة الذين يعملون مع فرق الدوري المحلي هناك مثل فريق مانشستر سيتي.

وتمكن نادي برشلونة من التربع على عرش الكرة الأوروبية بفضل اللاعبين الذين نشأوا في أحضان النادي منذ الصغر، مثل “ميسي” و”تشافي هيرنانديز” و”أندريس إنييستا” و”سيرخيو بوسكيتس” و”كارلوس بويول” و”جيرارد بيكيه” و”فيكتور فالديس”.

وأكد “مينيسيس” أنه لا يوجد لاعب في العالم يبلغ من العمر 10 أو 12 عاما ولديه موهبة في كرة القدم، إلا وقد قام نادي برشلونة بمتابعته ووضعه تحت المجهر.

وأشار “مينيسيس” أن الفيفا، عاقب برشلونة بسبب إبرامه تعاقدات مع لاعبين صغار في السن ما بين 15 و16 عاما، بالرغم من أن هؤلاء اللاعبين يعيشون داخل النادي منذ أن كانت أعمارهم سبع أو ثماني سنوات، ولكن ليس جميعهم يمكنه الوصول الى مرحلة إقناع إدارة النادي بالتعاقد معهم فما مصير الباقين إذن؟.

وأوضح الخبير التشيلي الذي طاف قارة أمريكا الجنوبية كلها لدراسة حالات التعاقد مع الأطفال في سن صغيرة لممارسة كرة القدم، أن العقوبة التي وقعها الفيفا على نادي برشلونة يمكن أن تشكل علامة فارقة في مصير هذا النوع المحموم من التجارة.

وأختتم “حتى إذا فشلت العقوبات التي وقعها الفيفا على برشلونة من الوهلة الأولى في إيقاف هذا النوع من التجارة، فإنها على أقل تقدير ستطلق جرس إنذار عن حدوث  شيء غير قانوني خارج عن السيطرة، هذه مجرد بداية“.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: