المغرب يتصدر قائمة الدول المصدرة للهجرة نحو إسبانيا بأكثر من 1.16 مليون مقيم

المغرب يتصدر قائمة الدول المصدرة للهجرة نحو إسبانيا بأكثر من 1.16 مليون مقيم

1 مارس, 2026

مع مطلع سنة 2026، دخلت إسبانيا مرحلة جديدة من التحولات الديموغرافية، بعدما أعلن المعهد الوطني للإحصاء أن عدد السكان المقيمين المولودين خارج البلاد تجاوز لأول مرة عتبة 10 ملايين شخص، وهو ما يمثل قرابة خمس مجموع السكان البالغ حوالي 49.57 مليون نسمة.

وفي هذا السياق، يتصدر المغرب قائمة البلدان المصدّرة للهجرة نحو إسبانيا، حيث يفوق عدد المغاربة المقيمين هناك مليون شخص، ما يعكس استمرارية تاريخية لحركة الهجرة المغربية نحو شبه الجزيرة الإيبيرية على مدى عقود.

وبحسب المعطيات الرسمية، فقد ارتفع عدد المغاربة المقيمين في إسبانيا بنسبة 59 في المائة خلال العشر سنوات الأخيرة، منتقلا من نحو 733 ألف نسمة إلى ما يزيد عن 1,165,955 نسمة، ليشكلوا بذلك 12.4 في المائة من مجموع السكان المولودين في الخارج، ويحتل المغرب المرتبة الأولى كبلد أصل للمهاجرين بإسبانيا.

وتتوزع الجالية المغربية بشكل رئيسي على المدن الكبرى والمناطق الفلاحية التي توفر فرص الشغل، حيث تستقر النسبة الأكبر في مدينة برشلونة بحوالي 15.3 في المائة، تليها جهة مورسيا بنسبة 8.8 في المائة، خصوصا بمدينة قرطاجنة التي تعد قطبا رئيسيا للاستقرار، إذ يمثل المغاربة نحو 40 في المائة من مجموع السكان المولودين في الخارج بها.

وفي إقليم الأندلس، تشكل مدينة ألميريا محطة محورية للعمالة المغربية في القطاع الزراعي، حيث يمثل المغاربة 58.5 في المائة من مجموع المقيمين المولودين في الخارج، البالغ عددهم قرابة 28 ألف شخص.

ورغم تصدر المغرب للائحة البلدان المصدّرة للهجرة، فإن التركيبة الديموغرافية للمهاجرين في إسبانيا تظل متعددة المصادر، إذ يشكل القادمون من دول القارة الأمريكية 50.4 في المائة من مجموع المهاجرين، تتقدمهم كولومبيا وفنزويلا، يليهم الأوروبيون بنسبة 25.5 في المائة، خاصة من رومانيا والمملكة المتحدة، ثم المهاجرون من إفريقيا بنسبة 17.4 في المائة، ومن آسيا بنسبة 6.5 في المائة، مع تصدر الصين للدول الآسيوية.

كما تظل المناطق الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، مثل فالنسيا وأليكانتي ومالقة، من أبرز مناطق الاستقطاب، سواء للنشاطين الاقتصادي والفلاحي أو لاستقرار المتقاعدين الأوروبيين الباحثين عن مناخ معتدل وظروف عيش ملائمة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*