خاض عمال شركة “موديراما” للنسيج والخياطة بتطوان، صباح اليوم (الأربعاء)، مسيرة إحتجاجية صوب مقر ولاية المدينة، لمطالبة السلطات المحلية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول لمشاكلهم العالقة مع إدارة الشركة، وصرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية، التي لازالت عالقة بذمة الشركة منذ شهرين على التوالي.
وذكر عدد من العمال، الذين يصل عددهم إلى 90 عاملا وعاملة، 80% منهم نساء، أنهم لجأوا إلى هذا الشكل من الاحتجاج، بعد أن أصبحت إدارة الشركة تتماطل في تسديد رواتبهم على مدى الشهور الماضية، مؤكدين أنها تتحايل على مطالبهم وتتهرب من تنفيذ عهودها رغم الاتصالات المتكررة معها، مما سبب لهم إرباكا في تسديد التزاماتهم المالية المختلفة، خاصة أن مناسبة عيد الأضحى على الأبواب، مما يزيد من معاناتهم.
وفي هذا الصدد، أوضح عبد السلام العسري، الكاتب الإقليمي لنقابة الإتحاد العام للشغالين بالمغرب (فرع تطوان)، ان الشركة المعنية، توقفت عن العمل دون سابق إنذار، في محاولة لإيهام العمال بأنها في حالة إفلاس، وذلك دون تصفية ما بذمتها من الإلتزامات، خاصة أن أغلب العمال يتوفرون على أقدمية العمل تفوق 30 سنة، الأمر الذي دفعهم الى الإعتصام داخل مقرها، حتى لا يتم تهريب المعدات والأليات المتواجدة به، في إنتظار أن يفي المسؤولون بوعودهم وصرف الأجور التي لا زالت بذمتهم.
وقال العسري، في إتصال مع “الشمال بريس”، إن “العمال، وفي حالة عدم إتخاذ الولاية لاي خطوة تعيد لهم حقهم، فإنهم سيصعدون من لهجة احتجاجاتهم وسيرفعون دعوة قضائية ضد إدارة الشركة، خصوصا بعد تليقهم لأنباء تؤكد أن الشركة فتحت فروعا أخرى بالمدينة، وان الأمر لا يتعلق بإفلاس، بل بطرد تعسفي تعرضوا له بطريقة غير مباشرة”.
يشار، ان ممثلي العمال المحتجين، سبق لهم أن عقدوا ست إجتماعات داخل ولاية تطوان مع مسؤولي “موديراما”، بحضور رئيس القسم الإقتصادي والإجتماعي ، حيث تمت مناقشة كل المطالب المشروعة للعمال، وتعهد مسؤولو الشركة بتصفية كل الخلالفات، الا ان شيئ من ذلك لم يحدث، ما دفع بالعمال إلى التصعيد وتنظيم مسيرة ووقفة احتجاجية ببوابة الولاية.