سور الموحدين بالقصر الكبير.. معلمة تاريخية في طريقها إلى الاندثار

سور الموحدين بالقصر الكبير.. معلمة تاريخية في طريقها إلى الاندثار

23 أكتوبر, 2013

تعد مدينة القصر الكبير من أعرق المدن بشمال افريقيا، ولعل الأحجار والنقوش والمآثر التاريخية التي تتوفر عليها تؤكد العمق التاريخي لهذه المدينة، التي لعبت أدوارا طلائعية على المستوى الاقتصادي والسياسي والثقافي والديني على مر العصور، غير أنها اليوم تواجه خطر يهدد محو ذاكرتها التاريخية.

ففي العصر الموحدي تم تحصين مدينة القصر الكبير بسور عظيم استعملت في بنائه تقنية قوالب الطين، بيد أن جزءا من هذا السور تعرض للانهيار في القرن السابع عشر بسبب زلزال ضرب المدينة، كما تشير إلى ذلك الكتب التاريخية، ليتحول بعد ذلك إلى معلمة تارخية تؤرخ عراقة وأصالة المدينة، إلا أن هذه المعلمة تعاني، اليوم، حالة من الإهمال من قبل المسؤولين، ما أدى إلى اندثار أجزاء كبيرة منها، ولم يبقى منها سوى الجزء المجاور للمذابغ.  

ورغم أعمال إعادة الترميم التي عرفها السور سنة 2009 – 2010، التي خصصت لها ميزانية قدرت بـ 344 ألف و650 درهم، إلا أنها لم تنجح في إنقاذ ما تبقى من هذا الكنز الأثري الذي يتطلب إعادة تأهيل من نوع خاص بمساعدة خبراء أثريين وطنيين ودوليين، خصوصا بعد أن تم اكتشاف شبه مدينة صغيرة أسفل السور، على عمق 4 أمتار من سطح الأرض، وكذا بقايا وآثار سكنية سابقة.

محمد علي ـ القصر الكبير

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*