فعاليات عيد الكتاب بتطوان تتواصل بلقاءات أدبية وفكرية

4 نوفمبر, 2013

تواصلت نهاية الاسبوع المنصرم بمدينة تطوان، فعاليات الدورة السادسة عشرة لعيد الكتاب ، التي انطلقت يوم الجمعة الماضي تحت شعار “القراءة في زمن الرقمي “، بتنظيم لقاءات أدبية وفكرية وتقديم إصدارات همت مختلف المجالات الإبداعية.
وتضمن برنامج الدورة يوم السبت ورشات في السيناريو والكاريكاتير ،أطرها القاص والروائي خالد اقلعي والفنان التشكيلي محمد البراق ،وهمت ثلاث مؤسسات تعليمية وهي ثانوية القاضي عياض وجابر بن حيان والثانوية الاعدادية الاندلس. وتناولت الورشات ،التي تهدف الى تنمية مواهب الكتابة الادبية وتشجيع التلاميذ على التعاطي مع التعبير في كل الاشكال الابداعية وابراز مواهبهم ، تقنيات الكتابة الادبية والتجارب الذاتية للمبدعين ووصف المواقف واستعمال الاستعارة والرمز والتفاصيل الحسية لنقل المشاعر ووصف الاحداث ونسج المشاهد .
كما تم في نفس اليوم تقديم اصدارات في التاريخ المغربي والاندلسي من تأليف كل من الباحث محمد الشريف “تطوان حاضنة الحضارة المغربية الاندلسية” وجعفر بن الحاج السلمي “تاريخ وعقاب اندلسيي مملكة غرناطة” والباحثة نضار الاندلسي ” شخصيات نسائية من تاريخ شمال افرقيا القديم “، ويجمع بين هذه الكتب اهتمامها الاجتماعي والانساني بقضايا الموريسكوس ومعاناتهم الذاتية والجماعية والتطاحنات السياسية والفكرية التي طبعت مرحلة سقوط الاندلس ،واشكالات اندماج المنحدرين من الاندلس في بيئة جديدة بمختلف مدن المغرب خاصة منها الشمالية،وكذا محاولة النبش في الذاكرة التاريخية من اجل الكشف عن العديد من الحقائق التي ظلت مغيبة الى فترات تاريخية متقدمة من تاريخ الضفتين .
وشهد فضاء مدرسة الصنائع والفنون الوطنية يوم امس الاحد تنظيم لقاء ادبي اطره على الخصوص الباحثون محمد أنقار وعبد الجليل الوزاني والبشير الدامون، في عرض لتجاربهم السردية ، بأساليبها ومضامينها، وجذورها المتعددة في ارتباط مع البيئة الاجتماعية والتربوية ،والتجربة الروائية الذاتية في علاقتها مع تراكمات الماضي والتطور الاجتماعي والتطور التقني للكتابة.
وتتضمن فقرات البرنامج الثقافي لعيد الكتاب ،الذي سيختتم يوم الجمعة القادم ،قراءات حول الكتابات الفكرية والنقدية والإبداعية المغربية، من خلال تقديم الإصدارات الجديدة في هذه الحقول خصوصا لمؤلفين من شمال المغرب، فضلا عن ندوات فكرية ولقاءات أدبية وقراءات شعرية وقصصية، وورشات للحكي والتشكيل والمسرح، مع الاحتفاء بتجارب السرد بتطوان ، وكذا تجارب الترجمة الأدبية، بالإضافة إلى معارض تشكيلية وعرض مسرحي .
ويحتوي البرنامج أيضا على معرض للفنان التشكيلي محمد البراق برواق برتوتشي بمدرسة الفنون والصنائع الوطنية و توقيع كتب “لا سبت اليوم ولا أحد ” للمهدي اخريف و”عبثا كم اريد ” لمحمد بشكار و”رسائل الغواية” لعبد الكريم الطبال وحسن بربيش.
كما تحتوي فقرات عيد الكتاب ايضا على عرض مسرحي تحت عنوان ” سبع دعاوي” للمخرج رشيد زروق بمشاركة مؤسسة المسرح الأدبي بتطوان ، وأمسية شعرية بمشاركة عبد الكريم الطبال و وداد بنموسى و إيمان الخطابي ومحسن أخريف وادريس علوش وإكرام عبدي، وقراءات قصصية بمشاركة البشير الازمي و عماد الورداني و محمد بروحو، وأمسية زجلية بمشاركة مالك بنونة و سناء الركراكي و سلام القريشي و عبد الغفور الفتوح و جميلة المريبطو و حياة أبو داود .
وستحتضن مدرسة الصنائع والفنون الوطنية بتطوان في اليوم الاخير من دورة عيد الكتاب لقاء مع سيمون بيار هاملان حول روايته “رو كوندورسي كلامار،101” وتقديم كتاب “لوس كولوريس دي لا لوث”( برتوتشي: ألوان الضوء ) بمشاركة باحثين إسبان ومغاربة ومن تأطير معهد سرفانتيس بتطوان ،على ان تختتم الفعالية بمعرض الفنان عبد السلام نوار، برواق برتوتشي بدار الصنائع والفنون الوطنية .
و يهدف عيد الكتاب ،الذي تنظمه المديرية الجهوية لوزارة الثقافة بجهة طنجة تطوان ،الى دعم الفكر وقطاع النشر وتعزيز وظيفة الكتاب التنموية والتنويرية في اطار سياسة القرب الثقافي الهادفة الى تيسير الوصول الى المعلومة كحق من حقوق المواطنة و تشجيع الاجيال الصاعدة على التعاطي مع القراءة وتوفير فضاء معرفي قار منفتح على كل الابداعات الثقافية والفكرية.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*