قرار إعفاء نائب والي أمن طنجة مؤشر لصراعات خفية بين الأجهزة الأمنية

قرار إعفاء نائب والي أمن طنجة مؤشر لصراعات خفية بين الأجهزة الأمنية

4 نوفمبر, 2013

خلف القرار المفاجئ، الذي أصدرته المديرية العامة للأمن الوطني، الجمعة الماضي، القاضي بإعفاء العميد الإقليمي محمد بنرقية، نائب والي أمن طنجة، من مهامه وإلحاقه بالإدارة المركزية بالرباط دون أية مهمة، حالة من الاحتقان والتخوف بين صفوف أغلبية رجال الأمن بالمدينة، خاصة بعد سلسلة من الاعفاءات والتنقيلات التي همت كل المصالح الأمنية وشملت مسؤولين من رتب مختلفة.

ولم تستسغ جل المكونات الأمنية بالمدينة، قرار إعفاء الرجل الثاني في الهرم الأمني بولاية طنجة أصيلة، لا سيما أن العميد برقية عين بمنصبه بتزكية من والي الأمن، عبد الله بلحفيظ، منذ مدة لا تزيد عن 14 شهرا، بالإضافة إلى أن القرار لم تكن له علاقة بأي أخطاء مهنية أو تجاوزات، ما يؤكد فرضية إعادة ترتيب البيت الداخلي للأجهزة الأمنية بالمدينة، التي عرفت في الآونة الأخيرة صراعات خفية اتسمت بـ “الدسائس والكراهية”، إذ من المنتظر أن تشهد الأيام القليلة القادمة، مفاجأت أخرى، وتهم هذه المرة مسؤولين بالمنطقة الأمنية الثانية وبعض الدوائر وضباط من الشرطة القضائية.

ولم يكن إعفاء العميد الإقليمي بنرقية الأول من نوعه خلال الفترة الأخيرة، بل عرفت جل المصالح الأمنية، منذ تعيين عبد الله بلحفيظ، حركة واسعة من الاعفاءات والانتقالات والتغييرات، وشملت عددا من المسؤولين برتب مختلفة، ابتدأت بالعميد المركزي أحجام، الذي أحيل على التقاعد مرغما قبل أن يستوفي المدة القانونية، ثم رئيس القيادة العليا للهيئة الحضرية، الكولونيل سعيد الشمري، الذي ألحق بالمديرية العامة للأمن الوطني بدون مهمة، ومحمد المنصوري العزوزي، رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، المنتقل  إلى مدينة تازة، ورشيد خزران، رئيس مصلحة الاستعلامات العامة، إلى مدينة آسفي، بالإضافة إلى العميد عبد الله بري، الذي كان يعتبر قائد  “كمندو” مرحلة بلحفيظ، حيث تم إعفاءه من منصبه كرئيس للمنطقة الأمنية الأولى، وتوقيفه عن العمل على خلفية تحميله مسؤولية تسلل أحد المختلين عقليا إلى الإقامة الملكية الشاطئية بالساحل الأطلسي لطنجة.

وتسببت هذه الحركة الواسعة، في عدم الاستقرار داخل الجهاز الأمني بالمدينة، وأدت إلى احتقان صامت وانعدام الثقة بين المصالح الولائية والفرق الأمنية، نتيجة الضغط النفسي وكثير من الاستفزازات والاصطدامات التي حصلت بين المسؤولين، ومن بينها حادثة الاعتداء العنيف، الذي تعرض له  العميد (م.ف)،ولىأ  من قبل رئيس المنطقة الأمنية الأولى (ع.ح)، الذي تسبب له في انهيار عصبي نقل على إثره وهو في حالة غيبوبة إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة، حيث سادت وقتها حالة من الغضب بين العناصر الأمنية التابعة للدائرة الأولى، الذين عبروا عن عزمهم توقيع عريضة تضامنية مع رئيسهم المعتدى عليه أمام الملأ.

 

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*