عدم مراقبة الحالة الميكانيكية لشاحنات نقل الرمال تتسبب في حوادث خطيرة بمدن الشمال

عدم مراقبة الحالة الميكانيكية لشاحنات نقل الرمال تتسبب في حوادث خطيرة بمدن الشمال

12 نوفمبر, 2013

استقبل المستشفى الإقليمي محمد الخامس بطنجة، مساء أمس (الاثنين)، جريحين حالتهما خطيرة، نتيجة إصابتهما في حادثة سير وقعت عند مدخل المحطة الطرقية وسط مدينة أصيلة، وخلفت إصابة أزيد من سبعة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، بعد أن صدمتهم شاحنة لنقل الرمال.

وذكر مصدر طبي، أن المصابين وصلا إلى المستشفى في حالة حرجة، أحدهما يعاني من جروح وكسور برجله اليمنى وصفت بـ “الخطيرة”، مضيفا أنهما لا يزلان يتلقيان العلاجات الضرورية بقسم المستعجلات، في انتظار أن تستقر حالتهما.

وأضاف نفس المصدر، أن الحالات الخمس المتبقية نقلوا إلى المستشفى المدني بأصيلة، مؤكدا أن أغلبهم غادر المركز الاستشفائي بعد أن تلقوا الإسعافات الضرورية.

وكانت الحادثة، التي وقعت عند منتصف نهار، نجمت عن فقدان سائق شاحنة لنقل الرمال التحكم في المركوب، نتيجة السرعة وتعطل فرامل الشاحنة، ما أدى إلى تغيير اتجاهها واصطدامها بسيارة للنقل المزدوج وعدد من المسافرين، الذين كانوا بمدخل المحطة الطرقية يبحثون عن وسيلة نقل للالتحاق بمدنهم وقراهم المجاورة.

إثر ذلك، أمر وكيل الملك لدى ابتدائية أصيلة، باعتقال السائق، الذي ذكر خلال بحث أولي، أن الشاحنة كانت على ما يرام إلى غاية وسط المدينة، حيث شعر بأن الفرامل معطلة، الأمر الذي أفقده التحكم في زمام المركوب، واضطر إلى التوجه نحو مدخل المحطة الطرقية باعتبارها  أقل ضررا من التوجه إلى وسط المدينة، إذ من المنتظر أن يحال على المحكمة الابتدائية بعد الانتهاء من التحقيق معه والاستماع إلى كل ضحايا هذا الحادث المؤسف.

ولم تكن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها، التي تتورط فيها شاحنات نقل الرمال، بل سبق لها في مناسبات متعددة أن تسببت في حوادث مميتة، راح ضحيتها مواطنون أبرياء، خاصة على الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين العرائش وطنجة مرورا بوسط مدينة أصيلة، إذ غالبا ماتعود الأساب إلى الحالة الميكانيكية المتدهورة لهذه الشاحنات، التي تمر ذهابا وإيابا أمام أعين رجال الدرك وحواجز الأمن والمراقبة الطرقية، التي تغض الطرف لأساب ودواعي يعرفها الجميع، وتترك هذه “المقاتلات” تتسابق وراء ربح محفوف بالمخاطر  ويعتمد على المغامرة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*