مجلس طنجة يرفض بالإجماع دعم معهد “أماديوس” ومنتداه السنوي “ميدايز”

مجلس طنجة يرفض بالإجماع دعم معهد “أماديوس” ومنتداه السنوي “ميدايز”

26 نوفمبر, 2013

رفض أعضاء المجلس الجماعي لطنجة، خلال الشرط الثاني من دورة أكتوبر المنعقدة أمس (الاثنين)، المصادقة على إبرام شراكة بين بلديتهم ومعهد الأبحاث ” أماديوس”، يتم بموجب بنودها تقديم دعم مادي للمنتدى السنوي “ميدايز”، الذي اعتاد المعهد على تنظيمه بمدينة البوغاز، ويحضره رؤساء دول وحكومات وشخصيات مرموقة وفاعلة من مختلف دول العالم، ومن بينها إسرائيل.

وخلف هذا القرار ردود فعل متباينة، إذ اعتبر عدد من المهتمين بالشأن المحلي بالمدينة، أن المستشارين أجمعوا على هذا القرار للتعبير عن تضامنهم مع النائبة الأولى لرئيس المجلس، التي منعت أثناء الجلسة الافتتاحية لمنتدى “ميدايز” الأخير، من الصعود إلى المنصة الرسمية لإلقاء كلمة باسم عمدة المدينة، بسبب الحجاب الذي كانت المستشارة ترتديه على رأسها، فيما ذهبت جهة أخرى إلى أن الرفض جاء بناء على اعتماد المسؤولين عن المنتدى سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتجاهلهم للاحتجاجات الرافضة لاستقبال شخصيات إسرائيلية وصهاينة شاركوا في قتل الأبرياء في فلسطين.

من جهة أخرى، استغرب مستشار من المعارضة من موقف المكتب المسير، الذي صوت ضد مشروع هو من اقترحه ودافع عليه بحماسة، حيث أكد أن الموقف كان سياسيا  يراد من ورائه إحباط مخططات العدالة والتنمية، التي كانت تتحين الفرصة لضرب الرئيس وأتباعه، باستغلالها هذه المحطة في حملاتها الدعائية، واتهامها للأغلبية والأحزاب المنافسة بتدعيم “أماديوس” وجعله بوابة خلفية للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي وتسهيل انسلال الصهاينة إلى أرض المغرب.

وأضاف العضو، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن فشل إبرام الاتفاقية بين المنتدى والجماعة الحضرية، من شأنه أن يعمق الأزمة بين رئيس جماعة طنجة، فؤاد العماري، ومدير معهد “أماديوس”، إبراهيم الفاسي الفهري، نجل المستشارالملكي الطيب الفاسي الفهري، الذي كان يعول على دعم المجلس المحلي، لاسيما بعد  أن تغيب العمدة عن حضور المنتدى السادس لأسباب اعتبرت “واهية وغير مقنعة”، باعتبار قيمة ووزن الشخصيات العالمية، التي حضر المنتدى، وكان العمدة majliseباستقبالها، بحسب المنظمين.

وكانت هيئات سياسية ونقابية وحقوقية ودعوية بطنجة، استنكرت في عدد من المناسبات استدعاء معهد “اماديوس” لشخصيات اسرائيلية لمنتدى ميدايز، ونظمت مظاهرات رفعت خلالها شعارات ترفض أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، في وقت تعرف فيه المقدسات الإسلامية بالقدس الشريف انتهاكات خطيرة إلى جانب عمليات الاستيطان والحصار والقتل الذي يشمل الأطفال والشيوخ والنساء بفلسطين المحتلة.

يذكر أن أعضاء مجلس المدينة، صادقوا خلال هذه الدورة، على اتفاقية تعاون مع مؤسسة محمد شكري الثقافية بطنجة، التي أسندت رئاستها للشاعر والإذاعي عبد اللطيف بن يحيي، رغم معارضة 15 عضوا من العدالة التنمية،  حيث تم تخصيص مبلغ 100 الف درهم سنويا لتحسين البحث والتوثيق حول الإرث الثقافي للكاتب العالمي محمد شكري، من خلال نشر النصوص التي لم تنشر والإسهام في النهوض بالهوية الثقافية الخاصة لمدينة طنجة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*