جنايات الرباط تفتح ملف قاضي طنجة والدفاع يطالب بتأخير المحاكمة إلى حين انتهاء ولاية بنكيران

جنايات الرباط تفتح ملف قاضي طنجة والدفاع يطالب بتأخير المحاكمة إلى حين انتهاء ولاية بنكيران

3 ديسمبر, 2013

شرعت غرفة الجنايات المالية بالرباط، أمس (الاثنين)، في جلسات الاستماع الخاصة بملف “قاضي طنجة”، المتابع بتهمة “طلب مبلغ مالي وتسلم هبة من أجل القيام بعمل أهلته له وظيفته”، بعد أن رفضت الهيأة طلب الدفاع بتأخير المحاكمة إلى حين انتهاء ولاية حكومة بنكيران، واعتبرت الملف جاهزا للمناقشة.

وبرر دفاع المتهم (ن.ب) طلبه بتأجيل المحاكمة بخوفه من تدخل رئيس الحكومة في القضية والتأثير على القضاء، خصوصا أنه ارتكب سابقا خروقات مست بالمحاكمة العادلة، وذلك حين قام بالتشهير بملف المتهم أمام نواب الأمة تحت قبة البرلمان، رغم أن القضية لازالت معروضة على القضاء، وأقدم على تحقير مقرر قضائي أيدته الغرفة الجنحية وقضى بتمتيع المتهم بالسراح المؤقت.

كما أدلى الدفاع بشكاية تقدم بها المتهم لدى الوكيل العام لمحكمة النقض ضد عبد الإله بنكيران، يتهمه فيها بارتكابه خروقات جسيمة يعاقب عليها القانون طبقا للفصل 266 من القانون الجنائي المغربي، ويؤكد من خلالها أن اعتقاله تم بأوامر من وزير العدل والحريات، المنتمي هو الآخر لحزب رئيس الحكومة (العدالة والتنمية)، مستندا على شكاية شفوية غامضة من شخص أجنبي، حيث تم استغلال القضية سياسيا من طرف الحزب الإسلامي الحاكم.

ورغم كل المحاولات المبذولة لتأجيل الملف، قررت الغرفة الشروع في مناقشة القضية والاستماع إلى تصريحات المتهم وتمكين هيئة الدفاع وممثل النيابة العامة من المرافعة، إذ لم يجد محامو المتهم بدا من تقديم دفوعاتهم الشكلية، التي همت أساسا العيوب التي شابت مسطرة التحقيق، التي اعتبروها غير مطابقة للمسطرة الجنائية، خاصة فيما يتلق بقواعد الامتياز القضائي، بالإضافة إلى سردهم لمجموعة من الخروقات التي طالت حقوق الدفاع وشروط المحاكمة العادلة بصفة عامة، ملتمسين بضمها إلى جوهر القضية والبث فيها، بيمنا أكد ممثل النيابة العامة، في تعقيبه أمام هيئة الحكم، أن هذه الدفوعات الشكلية لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي، ملتمسا رفضها والشروع في مناقشة القضية.

وواصلت المحكمة جلستها بالاستماع إلى المتهم، الذي نفى جملة وتفصيلا كل التهم الموجهة إليه من قبل المشتكي، معتبرا إياها مجرد اتهامات كيدية لا أساس لها من الصحة وجاءت في سياق تصفية الحسابات، فيما أكد المشتكي، وهو تونسي مقيم بالمغرب، شكايته وظروف وملابسات الواقعة، مع بعض تناقضات في تصريحاته المدونة بمحاضر التحقيق التفصيلي سواء لدى الضابطة القضائية أو أمام قاضي التحقيق.

وبعد الاستماع إلى كل الأطراف، قررت هيأة الحكم تأخير الملف تتأخير   الجلسة إلى جلسة 13 يناير من السنة المقبلة 2014، لتمكين الدفاع من توجيه أسئلته للمشتكي.

وتعود تفاصيل هذه القضية، إلى ليلة الأربعاء 18 يناير 2012، حينما اعتقلت مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية القاضي (ن.ب)، الذي كان يمارس مهامه بابتدائية طنجة، وبحيازته مبلغ مالي يشتبه في كونه متحصلا عليه من خلال جريمة الرشوة تسلمها عن طريق  ابتزازه لمستثمر تونسي صاحب مشروع سياحي بمنطقة أشقار بطنجة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*