لقاء مغربي اسباني حول قطاعي التجارة والزراعة الغذائية بمنطقتي تطوان وغرناطة

لقاء مغربي اسباني حول قطاعي التجارة والزراعة الغذائية بمنطقتي تطوان وغرناطة

30 يناير, 2014

تم، أمس (الاربعاء) بتطوان، تحت اشراف الجماعة الحضرية، تقديم نتائج دراسة تشخيصية مغربية اسبانية حول قطاعي التجارة بالتقسيط والزراعة الغذائية بمنطقتي تطوان وغرناطة.
وتروم هذه الدراسة، التي انجزت في اطار مشروع “إينوميركاميد “، برنامج التعاون الدولي اللاحدودي بين اسبانيا وشمال المغرب، تشخيص الحالة الراهنة لقطاعي التجارة بالتقسيط والزراعة الغذائية، خاصة على مستوى منطقة تطوان، وتحديد الافاق المستقبلية لهذين القطاعين الاقتصاديين والاجتماعييين الهامين، من اجل وضع مخطط تنظيمي مندمج للرقي بأدائهما التسويقي والإنتاجي ودعم الجمعيات المهنية المشرفة على القطاعين وتعزيز التعاون المؤسساتي.
وقال محمد إدعمار، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، ان التشخيص يساعد من جهة على تشريح واقع حال ووضعية قطاعي التجارة بالتقسيط والزراعة الغذائية على المستويين التنظيمي والمهني، ومن جهة اخرى يساعد على تصحيح بعض الاختلالات ونقط ضعف القطاعين واستغلال نقط قوتهما على مستوى الاداء المهني والتنظيمي من اجل الرقي بهما كقطاعين اقتصاديين واجتماعيين حيويين وتحسين جودة منتوجهما وآليات التسويق.
واضاف ان التشخيص العلمي لواقع القطاعين سيمكن كذلك من انجاز الاستراتيجية التنموية المندمجة لمنطقة تطوان، والاستفادة من التجارب والخبرات التي راكمها الشركاء الإسبان وتطوير الشراكات بين القطاعات التكميلية، من اجل تحسين دخل مهنيي القطاعين ومواجهة المنافسة وتسهيل انخراط القطاعيين في نسق التحولات العميقة التي يعرفها الاقتصاد المغربي عامة في بعده الهيكلي والبنيوي.
وتحتوي الدراسة التشخيصية على معطيات عامة تهم خصائص قطاعي التجارة بالتقسيط والزراعة الغذائية في بعديهما الاجتماعي والجغرافي والتركيبة التنظيمية للقطاعين والصيغ التسويقية لهما، كما تطرح اهم المعيقات التي تواجه القطاعيين على مستوى العرض التجاري ومعايير الجودة ومنافسة المنتوجات الاجنبية، وكذا ضعف بنيات التخزين وضعف الانتاج ومحدودية برامج التكوين.
كما اعتبرت الدراسة، التي اشرفت على انجازها مكاتب خبرة اسبانية بمساعدة خبراء مغاربة، ان من اسباب ضعف أداء القطاعين غياب الثقافة الجمعياتية المهنية وتشتت جهود الحرفيين ومحدودية الابتكار والتجديد في مختلف مراحل العرض والتسويق والانتاج خاصة بالنسبة للزراعة الغذائية، وطغيان انواع تجارية غير مهيكلة وعدم الاستغلال الامثل للطفرة التي يعرفها الاقتصاد المغربي وتطلعاته الانية والمستقبلية، وعدم الاستفادة من برامج الدعم المؤسساتي والحكومي بشكل مجدي والاستفادة الضعيفة من تكنولوجيات المعلومات ووسائل الاتصال والتواصل.
كما وقفت الدراسة على اهم نقط قوة التجارة بالتقسيط والزراعة الغذائية بمنطقة تطوان والمتمثلة اساسا في تحسن مستوى وعي المهنيين حول مدى الحاجة للشراكات المهنية وتطوير هياكل النسيج الجمعوي المهني ،والانخراط في هياكل الغرف المهنية والرغبة في تحسين ظروف عمل مهنيي القطاعين .

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*