المغرب يوفر مكاتب متنقلة في إسبانيا لتسهيل تسوية أوضاع المغاربة غير المسجلين

المغرب يوفر مكاتب متنقلة في إسبانيا لتسهيل تسوية أوضاع المغاربة غير المسجلين

10 فبراير, 2026

تستعد المملكة المغربية، لنشر مكاتب قنصلية متنقلة في إسبانيا، في خطوة تهدف إلى تسهيل إجراءات تسوية أوضاع المغاربة غير المسجلين في المناطق التي لا تتواجد بها قنصليات، وذلك ضمن حزمة إجراءات تستجيب للطلب المتزايد على الوثائق الرسمية بين المواطنين المقيمين بالجارة الشمالية.

وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان مجلس الوزراء الإسباني، عن عملية تسوية استثنائية جديدة أطلقتها إدارة بيدرو سانشيز، والتي تستهدف المهاجرين غير النظاميين قبل تاريخ 31 دجنبر 2025.

وقد جاء رد المغرب سريعا، إذ نسقت وزارة الخارجية، تحت إشراف ناصر بوريطة، اجتماعات افتراضية مع القنصليات المغربية الاثنتي عشرة في مختلف المدن الإسبانية، وأسفرت عن خطة لتعزيز الخدمات تشمل تمديد ساعات العمل حتى الساعة السادسة مساء، وفتح المكاتب في عطلات نهاية الأسبوع، مع إبقاء موظفين على أهبة الاستعداد للتعامل مع الطلبات الطارئة.

كما بدأت القنصليات بنشر إعلانات على مواقعها الإلكترونية وحساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي لتسهيل استخراج شهادات السجل الجنائي وتوثيق الوثائق وتحديد المواعيد، فيما وصفت وسائل الإعلام الإسبانية العملية بأنها “تعبئة شاملة” تهدف إلى ضمان وصول جميع المغاربة المقيمين في إسبانيا إلى الحقوق الأساسية مثل الإقامة القانونية والعمل والرعاية الصحية ولم شمل الأسر.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه إسبانيا نموا متزايدا في أعداد العمال الأجانب مع مستوى تعليمي منخفض نسبيا، حيث تشير بيانات المعهد الوطني للإحصاء الإسباني إلى أن ما يقرب من نصف العمال الأجانب لا يمتلكون سوى الحد الأدنى من التعليم، إذ أتم 43.3 في المائة من العمال الأجانب المرحلة الإعدادية فقط، بينما أكمل مليون شخص المرحلة الثانوية، وأقل من مليون حصلوا على تعليم عالي.

أما المهاجرون من أمريكا اللاتينية، أكبر مجموعة بين الأجانب، فيبلغ الحاصلون على التعليم الأساسي 41 في المائة فقط، في حين أن خريجي التعليم العالي لا يتجاوز عددهم 350 ألف شخص.

وبحسب صحيفة “فوزبوبولي”، بلغ عدد العمال الأجانب في إسبانيا 3.57 مليون عامل بنهاية 2025، أي ما يمثل نحو 15.9 في المائة من إجمالي القوى العاملة، مع ارتفاع بنسبة 83.5 في المائة مقارنة بعام 2015.

وتتزامن هذه الزيادة مع إطلاق عملية تسوية استثنائية جديدة، إذ من المتوقع أن تستفيد منها نحو نصف مليون مهاجر، وفق تصريحات وزيرة الاندماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايز، التي أكدت أن الإجراء يمثل استجابة للواقع القائم في الشوارع الإسبانية ويهدف إلى الحفاظ على التماسك الاجتماعي والاقتصادي.

وتشترط هذه العملية ألا يكون لدى المتقدم سجل جنائي، وأن يكون قد وصل إلى إسبانيا قبل نهاية دجنبر 2025.

ويعكس توزيع العمال الأجانب التركيبة الاقتصادية لإسبانيا، حيث يتركز 72 في المائة منهم في قطاع الخدمات، و11.3 في المائة في البناء، و11 في المائة في الصناعة، و6 في الزراعة في الزراعة.

ويؤكد هذا النمط اعتماد الاقتصاد الإسباني على قطاعات منخفضة القيمة المضافة، ما يجعل تقنين أوضاع العمالة جزءا من استراتيجية الحكومة للحفاظ على الإنتاجية واستقرار سوق العمل.

وتعد هذه العملية السابعة من نوعها منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث استفاد من عمليات التسوية السابقة أكثر من 1.25 مليون شخص، وكانت أكبر عملية سابقة عام 2005 خلال حكومة ثاباتيرو.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*