تدخلت عناصر تابعة للقوات المساعدة المكلفة بحراسة سواحل طنجة، في الساعات الأولى من فجر اليوم (الأربعاء)، في عملية أمنية مباغتة، وقطعت الطريق أمام شحنة ضخمة كانت على بعد دقائق من مغادرة التراب الوطني على متن قارب مطاطي سريع في اتجاه السواحل الجنوبية لإسبانيا.
وجاء هذا التدخل، حسب معطيات حصلت عليها “الشمال بريس”، بناء على معلومات دقيقة توصلت بها جهاز القوات المساعدة بالمنطقة، تفيد بأن شبكة إجرامية متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات تستعد لتنفيذ عملية بحرية انطلاقا منطقة “المنار”، مستغلة جنح الظلام وسوء الأحوال الجوية لتأمين انطلاقة سريعة نحو عرض البحر.
وبمجرد انتقال عناصر المراقبة إلى المكان المحدد، تم رصد أشخاص وهم يرتبون رزم بلاستيكية تمهيدا لشحنها على متن قارب مجهز بمحرك قوي ووسائل ملاحة مناسبة للإبحار السريع. غير أن التدخل المباغت أربك حسابات المهربين، الذين لاذوا بالفرار مستغلين الظلام الدامس وصعوبة تضاريس المنطقة، تاركين خلفهم القارب وعددا من الرزم المعدة للتهريب.
وقد مكن هذا التدخل الأمني من حجز حوالي 30 رزمة من مخدر “الشيرا” ملفوفة بإحكام في بلاستيك مقوى، وقارب مطاطي مزود محرك، بالإضافة إلى كمية من الوقود ومعدات الإبحار التي كانت ستستعمل في تنفيذ العملية.
ولم تسفر العملية عن إيقاف المهربين، الذين تمكنوا من فرار مستغلين ظلام الليل وكثافة الأشجار وصعوبة التضاريس التي تتميز بها المنطقة، في وقت باشرت فيه عناصر القوات المساعدة عمليات تمشيط واسعة للبحث عن المتورطين، دون أن يعرف إلى حدود الساعة ما إذا تم توقيف أي شخص على خلفية هذه العملية.
