صُنّف المغرب كأكثر الوجهات أمانا للمسافرين في أفريقيا، وفقا لمؤشر سلامة السياحة لعام 2026 الصادر عن منصة “HelloSafe”. وحصل المغرب على 73.25 نقطة من أصل 100، ليحتل المرتبة 42 عالميا بين أكثر 50 وجهة أمانا شملتها الدراسة.
و يُقيّم المؤشر سلامة السفر باستخدام عدة مؤشرات، منها الأمن العام، والاستقرار السياسي، والأنظمة الصحية، والأمن السيبراني، والمخاطر البيئية.عالميا، تتصدر عدة وجهات أوروبية قائمة التصنيف، إذ احتلت أيسلندا المرتبة الأولى، تلتها سنغافورة والدنمارك.
أما في أفريقيا، فقد تصدر المغرب القائمة، متقدما على تونس (72.90)، وموريشيوس (71)، وبوتسوانا (69).
وأشارت “HelloSafe” إلى أن مكانة المغرب تعكس استقراره السياسي النسبي، وتطور بنيته التحتية السياحية، وبيئته المواتية عموما للزوار الدوليين.
و يستند التصنيف إلى خمسة معايير موزونة:
الأمن العام والجريمة (35%) – يسجل المغرب معدلات منخفضة للقتل والعنف المسلح، مع أن الجرائم البسيطة كالسرقة البسيطة لا تزال تشكل الخطر الرئيسي على السياح.
الاستقرار السياسي والاجتماعي (25%) – حكم مستقر وإدارة فعّالة للأراضي.
الأمن الصحي (15%) – سهولة الوصول إلى المستشفيات والرعاية الطارئة.
الأمن السيبراني (15%) – حماية البيانات الشخصية للمسافرين وشبكاتهم الرقمية.
المخاطر البيئية (10%) – القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية والتهديدات المناخية.
كما عززت السلطات الأمن في المراكز السياحية الرئيسية، حيث تعمل وحدات شرطة سياحية متخصصة في مدن مثل مراكش وفاس وأكادير.
و يأتي هذا التصنيف في ظل استمرار نمو قطاع السياحة في المغرب.
ووفقا لوكالة الأمم المتحدة للسياحة، فقد استقبلت البلاد 19.8 مليون زائر في عام 2025، بزيادة قدرها 14% مقارنة بالعام السابق، وهو رقم قياسي للبلاد.
و بلغت عائدات السياحة 124 مليار درهم (حوالي 12.4 مليار دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 19%، حيث يساهم القطاع بنحو 7.4% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، ويوفر أكثر من 880 ألف وظيفة مباشرة.
ويؤكد المسؤولون أن استمرار الاستثمار في البنية التحتية للنقل والسياحة، بما في ذلك المشاريع المرتبطة بكأس العالم 2030، من شأنه أن يدعم المزيد من النمو في السنوات المقبلة.
وقد أصبح الأمن عاملا بالغ الأهمية للمسافرين عند اختيار وجهاتهم السياحية، حيث يولي السياح اهتماما متزايدا ليس فقط لمستويات الجريمة، بل أيضا لأنظمة الرعاية الصحية، والتأهب للكوارث، والأمن الرقمي.
