ضبطت الشرطة الوطنية الإسبانية شحنة كبيرة من الكوكايين في مقاطعة هويلفا بإقليم الأندلس. عُثر على خمسة أطنان من المخدرات في مزرعة ريفية قرب جبل طارق، وأُلقي القبض على ثمانية أشخاص في إطار تحقيق في شحنة يُشتبه في أنها قادمة من المغرب، وفقا لصحيفة “إل بايس” الإسبانية.
ووفقا للنتائج الأولية، كان الموقع يُستخدم كمخزن مؤقت قبل إعادة توزيع المخدرات إلى وجهات أخرى في أوروبا. كما ضبطت السلطات ما يقارب مليون يورو نقدا وأسلحة نارية، ما يشير إلى وجود تنظيم مُحكم يتمتع بإمكانيات لوجستية وأمنية كبيرة.
و تشير التحقيقات في إسبانيا إلى أن الشحنة نُقلت بحرا، عبر طرق تُستخدم أصلاً لتهريب راتنج القنب بين الساحل المغربي والأندلس. ويشتبه المحققون في استخدام زوارق سريعة قادرة على عبور مضيق جبل طارق بسرعة وبشكل سري، وهي طريقة ترتبط عادة بالشبكات الإجرامية العاملة بين ضفتي المضيق.
كما نُفذت عدة عمليات تفتيش في مقاطعة إشبيلية، مما يشير إلى أن التحقيق يتجاوز منطقة هويلفا ويهدف إلى إعادة بناء سلسلة الإمداد اللوجستية الكاملة للشبكة.
و تُجسد هذه الضبطية تطور طرق تهريب المخدرات في جنوب إسبانيا، حيث تُذكر بعض الطرق المرتبطة تاريخيًا بالحشيش بشكل متزايد في قضايا الكوكايين. ويكمن التحدي الآن أمام السلطات الإسبانية في تحديد جميع فروع المنظمة، ومموليها، وجهات اتصالها التشغيلية. لا تزال القضية سرية، لكن حجم الشحنة، وعدد الاعتقالات، والمعدات المضبوطة تؤكد عملية واسعة النطاق في منطقة استراتيجية لمكافحة التهريب عبر الحدود.
