مشروع سككي جديد لربط مدن شمال المغرب يمتد على 333 كلم

مشروع سككي جديد لربط مدن شمال المغرب يمتد على 333 كلم

30 مارس, 2026

أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن إطلاق مشروع سككي جديد يهدف إلى تعزيز الربط بين مدن شمال المغرب، ضمن استراتيجية حكومية لتوسيع شبكة النقل وتقليص الفوارق المجالية بين الجهات.

وأوضح قيوح أن المشروع يشمل إنشاء خط سككي يربط مدينة تطوان بكل من شفشاون والحسيمة وصولا إلى الناظور، بطول يبلغ نحو 333 كيلومترا، وبسرعة تشغيلية تصل إلى 160 كيلومترا في الساعة، ما سيعزز التنقل ويربط المراكز الحضرية التي تشهد دينامية متزايدة.

ويأتي هذا الإعلان في ظل نقاش مستمر حول وضعية البنية التحتية في جهة طنجة تطوان الحسيمة، خصوصا في ظل تأخر مشاريع سابقة مثل الربط السككي بين تطوان وطنجة، إلى جانب المطالب المتزايدة بإنشاء طريق سيار لتخفيف الضغط المروري في المنطقة.

وأكد الوزير أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يواصل إعداد مخطط مديري لتطوير الشبكة، كوثيقة استراتيجية تهدف إلى توسيع التغطية الجغرافية للقطار لتشمل عددا أكبر من المدن، في إطار رؤية شاملة لتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف جهات المملكة.

 ويشير المخطط إلى إضافة نحو 1300 كيلومتر من خطوط السرعة الفائقة، إلى جانب 3800 كيلومتر من الخطوط التقليدية، بهدف ربط 43 مدينة يزيد عدد سكان كل منها عن 100 ألف نسمة، مقارنة بـ23 مدينة حاليا، وتوسيع نطاق الاستفادة ليشمل نحو 90٪ من السكان، فضلا عن ربط الموانئ والمطارات الدولية.

وفي المقابل، ما يزال مشروع الربط السككي بين تطوان وطنجة في مرحلة الدراسات التقنية، دون تسجيل تقدم فعلي على مستوى التنفيذ، وسط تحديات تتعلق بالكلفة المالية وضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وتشير المصادر إلى أن مشاريع البنية التحتية السككية تتطلب استثمارات كبيرة، وتسريع المساطر الإدارية والتقنية، إلى جانب اعتماد مقاربة تشاركية لضمان تنزيلها بشكل فعال، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي، وتحسين نقل البضائع، وفك العزلة عن عدد من المناطق، وتعزيز الجاذبية السياحية لشمال المغرب.

ويترقب المواطنون والفاعلون المحليون مدى تقدم هذه المشاريع على أرض الواقع، في ظل رهانات تنموية مهمة وتحديات مرتبطة بالتمويل والتنفيذ.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*