أصدرت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، صباح اليوم الأربعاء، حكما يقضي بالسجن 30 سنة نافذة في حق المتهم بارتكاب جريمة القتل التي هزت مستعجلات المستشفى الجهوي محمد الخامس، منهية بذلك واحدة من أبشع الجرائم التي أثارت صدمة واسعة بين الأطر الطبية والمرتفقين.
وتعود وقائع القضية إلى منتصف فبراير الماضي، حين اقتحم المتهم قسم المستعجلات وهاجم الضحية، الذي كان يشغل منصب مسير شركة، موجها إليه طعنات قاتلة أمام الحاضرين، في مشهد دموي أربك سير العمل داخل المرفق الصحي.
وأظهرت التحقيقات أن الضحية كان قد قصد المستشفى في بادرة إنسانية للاطمئنان على حالة طفلة قاصر تعرضت لحادث سير بواسطة شاحنة تابعة للشركة التي يعمل بها، غير أن والد الطفلة اعتقد بشكل خاطئ أن الضحية هو السائق المسؤول عن الحادث، ليقدم على تنفيذ الاعتداء الدموي الذي أودى بحياته.
وعقب وقوع الجريمة، باشرت المصالح الأمنية بمدينة طنجة تحريات ميدانية وتقنية مكثفة، أسفرت بسرعة عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بعد محاولته الفرار، بالإضافة إلى حجز السلاح الأبيض المستخدم في الجريمة.
وخضع المتهم للحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، قبل أن يحال على العدالة بتهم ثقيلة، أبرزها القتل العمد مع سبق الإصرار، وهو ما اقتنعت به الهيئة القضائية لتقرر توقيع العقوبة المشددة بحقه.
وأحدث هذا الحكم ارتياحًا كبيرًا لدى أسرة الضحية والمجتمع المهني بمدينة طنجة، في الوقت الذي أعاد فيه الملف إلى الواجهة النقاش حول تعزيز شروط الأمن والسلامة بالمستشفيات، لضمان حماية المرضى والمرتفقين والأطر الطبية من أي اعتداء محتمل.
