أسبوع دام بطنجة.. 5 قتلى في حوادث السير ومطالب بوقف نزيف الأرواح

أسبوع دام بطنجة.. 5 قتلى في حوادث السير ومطالب بوقف نزيف الأرواح

6 أبريل, 2026

تحولت حوادث السير داخل المدار الحضري لطنجة، إلى مصدر قلق واستياء واسع في صفوف السكان، بعدما خلفت، خلال الأسبوع الأخير، مصرع خمسة أشخاص، من بينهم طفل، وإصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة الخطورة، في ظرف لا يتجاوز 48 ساعة، وهي حصيلة صادمة أعادت إلى الواجهة سؤال السلامة الطرقية داخل المدينة.

ولم تعد هذه الحوادث تنظر إليها كوقائع معزولة، بل كظاهرة آخذة في الاتساع، خاصة بالمحاور التي تعرف حركة مكثفة للراجلين، من قبيل محيط المؤسسات التعليمية والفضاءات الرياضية والمساجد، حيث تتكرر مشاهد الدهس والاصطدامات العنيفة، في ظل تنامي سلوكيات متهورة، أبرزها السرعة المفرطة وعدم احترام قانون السير.

وخلفت حصيلة نهاية الأسبوع الماضي حالة من الحزن والغضب بين سكان طنجة، الذين عبر عدد منهم عن استيائهم من تكرار مثل هذه الحوادث داخل المجال الحضري، معتبرين أن الأرصفة لم تعد آمنة، وأن عبور الطريق أصبح مغامرة يومية، خاصة بالنسبة للأطفال والمسنين.

من جهتهم، دق فاعلون حقوقيون ناقوس الخطر، مطالبين بتشديد المراقبة الطرقية داخل المدينة، وتعزيز التشوير الطرقي، وإعادة النظر في هندسة بعض المحاور السوداء، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية مستمرة تستهدف السائقين والراجلين على حد سواء، بهدف الحد من هذا النزيف المتواصل في الأرواح.

في المقابل، تنفي المصالح الأمنية تحميلها مسؤولية هذه الحوادث، مؤكدة أن أغلبها ناتج عن سلوكات فردية متهورة، في مقدمتها الإفراط في السرعة وعدم الانتباه، إلى جانب عدم احترام الأسبقية وقواعد السير داخل المجال الحضري، مشيرة إلى أن تدخلاتها تظل رهينة بمدى التزام مستعملي الطريق بالقانون.

وبين دعوات التشديد ونفي المسؤولية، تستمر حوادث السير في حصد مزيد من الضحايا، في مشهد يعكس الحاجة الملحة إلى مقاربة شمولية، تتقاسم فيها المسؤولية مختلف الأطراف، للحد من نزيف أصبح يؤرق المدينة وساكنتها.

 

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*