مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق يقترب من التنفيذ

مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق يقترب من التنفيذ

24 أبريل, 2026

كشفت معطيات وتقارير حديثة أن مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق بات أقرب إلى مرحلة التنفيذ، بعد أن أظهرت الدراسات التقنية والهندسية جدوى إنجازه، مع إمكانية انطلاق الأشغال الأولية ابتداءً من سنة 2027.

ووفق تقارير إعلامية إسبانية، فإن الشركة المكلفة بدراسات المشروع أكدت أن فكرة إنشاء نفق بحري يربط ضفتي أوروبا وإفريقيا أصبحت “واقعية من الناحية التقنية”، رغم التعقيدات الجيولوجية وكلفة الإنجاز المرتفعة.

ويتضمن المشروع تصورا لبنية تحتية سككية بطول يقارب 42 كيلومترا، منها حوالي 27.7 كيلومترا تحت سطح البحر، لربط منطقة بونتا بالوما جنوب إسبانيا بكاب مالاباطا شمال المغرب، على عمق يصل إلى نحو 475 مترا.

كما ينص التصميم الهندسي على حفر ثلاثة أنفاق متوازية، اثنان مخصصان لحركة القطارات، وثالث لأغراض السلامة والطوارئ، في خطوة تجعل المشروع موجها أساسا للنقل السككي دون إدراج السيارات الخاصة في مرحلته الأولى.

وتقدر الكلفة الاستثمارية للمشروع بين 7.5 و10 مليارات دولار، وفق تقديرات الشركة الإسبانية لدراسات الاتصال القاري بمضيق جبل طارق، وهي هيئة عمومية تشرف على متابعة الدراسات التقنية المرتبطة بالمشروع.

ورغم التقدم في الدراسات، ما تزال تحديات هندسية كبيرة مطروحة، أبرزها منطقة “عتبة كامارينال”، التي تعد من أكثر النقاط تعقيدا من حيث الحفر بسبب طبيعتها الجيولوجية الحساسة ووقوعها بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

ويرى مراقبون أن إنجاز هذا المشروع، في حال تحقق، سيشكل تحولا استراتيجيا في العلاقات بين أوروبا وإفريقيا، ليس فقط على مستوى البنية التحتية والنقل، بل أيضا من حيث تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية وفتح آفاق جديدة للتكامل بين ضفتي المتوسط.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*