حقوقيون يستنكرون رفع تسعيرة النقل الحضري بتطوان ويطالبون بإلغائها

حقوقيون يستنكرون رفع تسعيرة النقل الحضري بتطوان ويطالبون بإلغائها

6 مايو, 2026

أعلنت جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان بتطوان، أنها تابعت بقلق بالغ الزيادة الأخيرة في تسعيرة النقل الحضري بمدينة تطوان ونواحيها، والتي جاءت في سياق اجتماعي متأزم مطبوع بالغلاء الفاحش وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا السياق، سجلت الهيئة الحقوقية ذاتها، باستنكار شديد، المساس بالحق في التنقل، من خلال رفع تسعيرة النقل الحضري إلى 4 دراهم بالنسبة للخط القصير، و6 دراهم للخط المتوسط، و10 دراهم للخط الطويل، مشيرة إلى أن هذه الزيادة تعد انتهاكاً صريحاً للحق في التنقل المكفول دستورياً.

​ونبّهت في بيان استنكاري لها، إلى أن هذا القرار يمس بشكل مباشر الطلبة والتلاميذ، العمال المياومين، وساكنة البوادي المجاورة، والأسر الفقيرة التي تعتبر الحافلة وسيلتها الوحيدة للوصول للعمل والمستشفى والجامعة.

​وأضافت أن قرار فرض الزيادة تم دون استشارة الساكنة ولا ممثلي المجتمع المدني، فيه خرق لمبادئ الحكامة والديمقراطية التشاركية التي ينص عليها الفصل 139 من الدستور.

وأبرزت الجمعية أن هذه الزيادات من شأنها تعميق الهشاشة الاجتماعية، وتشجيع الهدر المدرسي لأن العديد من تلاميذ البوادي سوف ينقطعون عن الدراسة لأن أسرهم لن تستطيع توفير مصاريف النقل اليومية .

وأشارت إلى أن غلاء النقل من شأنه أيضا، تقليص حركة المواطنين والإضرار بالأسواق والرواج التجاري داخل تطوان والنواحي.

​وطالبت جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان بتطوان، بالتعليق الفوري للزيادة الجديدة في تسعيرة النقل الحضري، وفتح حوار عاجل مع ممثلي الساكنة والطلبة والنقابات، وكذا إقرار تعريفة اجتماعية تراعي القدرة الشرائية، مجانية أو تخفيض 50% للطلبة، والمعطلين، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة.

​ودعت إلى إلزام الشركة المفوض لها بتحسين الأسطول، وتوسيع الخطوط للبوادي، واحترام دفتر المواعيد مقابل أي مراجعة للتسعيرة، و​تفعيل دور مجلس المنافسة للتحقيق في مدى احترام شروط التدبير المفوض وحماية المستهلك من الشطط.

واعتبرت الجمعية أن السكوت عن هذا القرار يمثل تواطؤاً ضد الفئات المسحوقة، مؤكدة أنها تحتفظ لنفسها بحق خوض كافة الأشكال النضالية السلمية التي يكفلها القانون، بما فيها الوقفات الاحتجاجية ومراسلة المؤسسات الدستورية المعنية،  وطالبت في الوقت ذاته الجهات المعنية بإعادة النظر بشكل عاجل في هذه التسعيرة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*