كتبت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية، يوم الخميس، أن المغرب، مدفوعا بنمو غير مسبوق، ومتغذيا بسياسة تنموية استباقية، يستعد لتحطيم الأرقام القياسية في أعداد السياح.
و أكدت الصحيفة الفرنسية اليومية أن المغرب يعزز مكانته كوجهة سياحية “موثوقة”، مسلطة الضوء على جاذبية المملكة المتزايدة وأدائها السياحي المتنامي باستمرار. وتصف الصحيفة نشاطا ملحوظا في مراكش، في “أجواء ساحرة”، حيث “عادت الطوابير للتشكل في المطار مطلع شهر ماي، بينما اكتظت المدينة القديمة بالسياح”.
و نقلت الصحيفة عن مصطفى أماليك، الأمين العام لمجلس السياحة الإقليمي في مراكش، أن “النشاط التجاري يسير بشكل طبيعي خلال الموسم”، على الرغم من الظروف المضطربة للحرب في الشرق الأوسط. وذكرت “لو فيغارو” نقلا عن صامويل رور، رئيس بيوت الضيافة المغربية، أن هذا التوجه نفسه يُلاحظ بين العاملين في قطاع الضيافة، حيث قال: “يبدو أن النصف الأول من عام 2026 سيكون استثنائيا، مع معدلات إشغال تصل إلى حوالي 90% خلال فصل الربيع”.
و أشارت الصحيفة إلى أن هذا التوجه يمتد ليشمل وجهات سياحية مغربية أخرى، ولا سيما فاس. ويقول أحمد السنتيسي، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة في فاس، والذي نُقل عنه أيضا في الصحيفة، إن الأسواق، وخاصة في أوروبا، “تشهد ازدهارا”. أما باتريس كاراديك، رئيس الرابطة الفرنسية لمنظمي الرحلات السياحية (SETO)، فيقول: “في فرنسا، يُنظر إلى المغرب كوجهة آمنة ومنظمة جيدا، توفر خيارات متنوعة”.
كما سلطت “لو فيغارو” الضوء على استمرار نمو حجوزات السفر إلى المغرب لدى العديد من منظمي الرحلات السياحية الفرنسيين. فعلى سبيل المثال، أفادت وكالة السفر الإلكترونية “مستر فلاي” بزيادة قدرها 4% في الحجوزات بنهاية شهر مارس.
و أكدت الصحيفة أيضا على الزخم الإيجابي الذي تشهده شركة الطيران “ترانسافيا فرانس”، التي تُسير “حوالي ستين رحلة جوية إلى المملكة المغربية”. ونقلت الصحيفة عن جوليان مالارد، نائب المدير العام للمبيعات في الشركة، قوله: “استمرار نشاط الحجوزات إلى المغرب هذا الربيع”.
و سلطت الصحيفة الضوء على التطور المتسارع لشبكة النقل الجوي استعدادا لكأس العالم لكرة القدم 2030. وأكد فريدريك بيلود، المدير الرقمي لشركة ديجيتريبس/مستر فلاي، أن هذه الخدمة الجوية “الاستثنائية” تدعم “قطاعا سياحيا سريع النمو”. كما تسلط الصحيفة الضوء على عودة ورزازات إلى الساحة السياحية، حيث سجلت المدينة زيادة بنسبة 35% في عدد ليالي الإقامة في يناير، وذلك بفضل التحسين التدريجي لشبكة النقل الجوي وعروضها السياحية، بما في ذلك برنامج تجديدات وإنشاء منشآت جديدة.
