أشادت أبرز الصحف البرازيلية بالمستوى الذي ظهر به المنتخب المغربي في مباراته الودية أمام منتخب مدغشقر، والتي انتهت بفوز عريض لأسود الأطلس بأربعة أهداف دون رد، ضمن تحضيراتهم لنهائيات كأس العالم 2026.
وأجمعت وسائل الإعلام البرازيلية على أن المنتخب المغربي فرض شخصيته على اللقاء منذ الدقائق الأولى، مظهرا تفوقا واضحا على مستوى الاستحواذ والضغط العالي والفعالية الهجومية، رغم اعتماد المدرب محمد وهبي على تشكيلة مزجت بين العناصر الأساسية والاحتياطية، إلى جانب إجراء عدة تغييرات خلال الشوط الثاني.
وفي هذا الإطار، أوضحت صحيفة “TERRA” أن الطاقم التقني للمنتخب المغربي فضل إراحة عدد من أبرز نجومه في بداية المباراة، من بينهم الحارس ياسين بونو، والمدافع نايف أكرد، بالإضافة إلى إبراهيم دياز وأشرف حكيمي، مشيرة إلى أن مدرب منتخب مدغشقر اعتمد بدوره على عناصر شابة وأراح بعض لاعبيه الأساسيين.
وأكدت الصحيفة أن هذه التغييرات لم تؤثر على الأداء الجماعي لأسود الأطلس، الذين حافظوا على نهجهم التكتيكي المعتاد (4-2-3-1)، وسيطروا على مجريات المواجهة بشكل كامل، فارضين ضغطا متواصلا على منافسهم الذي وجد صعوبة كبيرة في الخروج من مناطقه الدفاعية.
من جانبها، اعتبرت صحيفة “ESPN” أن المنتخب المغربي واصل عروضه القوية ونتائجه الإيجابية، مشيدة بالمهاجم إسماعيل صيباري الذي كان أبرز نجوم المباراة بعد مساهمته الكبيرة في الانتصار. كما أشارت إلى أن وهبي استغل الشوط الثاني لتجربة عدد من الخيارات الفنية والتكتيكية، وهو ما انعكس على نسق اللقاء الذي تراجع نسبيا، دون أن يمنع المغرب من مواصلة السيطرة وتوسيع الفارق.
أما صحيفة “LANCE” فأكدت أن المدرب محمد وهبي تعامل مع المباراة بمنطق التحضير والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، مفضلا عدم الدفع بكامل عناصره الأساسية، خاصة مع اقتراب مواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي في افتتاح مشوار المونديال.
وتحت عنوان لافت جاء فيه: “احذروا المغرب يا برازيليين”، سلطت الصحيفة الضوء على الإمكانيات الكبيرة التي يتوفر عليها المنتخب المغربي، مشيرة إلى أن إسماعيل صيباري كان أفضل لاعب في اللقاء، كما نوهت بتنوع الحلول الهجومية التي يملكها الفريق بوجود أسماء مثل إبراهيم دياز، عبد الصمد الزلزولي، سفيان رحيمي، وعز الدين أوناحي، إضافة إلى الأدوار الهجومية التي يؤديها الظهيران أشرف حكيمي ونصير مزراوي.
وأكدت الصحيفة أن المنتخب المغربي أظهر قدرة كبيرة على التنويع في بناء الهجمات، سواء عبر الأطراف أو من العمق، ونجح في فرض أسلوبه طوال دقائق المباراة أمام منتخب مدغشقر.
بدورها، وصفت صحيفة “GLOBO” الانتصار المغربي بالمستحق، معتبرة أن أسود الأطلس فرضوا سيطرة شبه مطلقة على مجريات اللقاء منذ بدايته وحتى نهايته. وأضافت أن النتيجة كان من الممكن أن تكون أكبر لولا إهدار عدد من الفرص السانحة للتسجيل، مشيدة في الوقت ذاته بالأداء الجماعي للفريق وبالمستوى المتميز الذي قدمه إسماعيل صيباري خلال المباراة.
