حرب البلاغات تشتعل بقطاع الصحة بإقليم العرائش

حرب البلاغات تشتعل بقطاع الصحة بإقليم العرائش

28 يونيو, 2026

تصاعدت حدة التوتر بين نقابات الصحة وفعاليات مدنية بالقصر الكبير، والمسؤولين عن القطاع الصحي بإقليم العرائش، على خلفية قرارات نقل عدد من الأطباء والأطر الصحية من المستشفى المحلي إلى المستشفى الإقليمي “لالة مريم” بالعرائش، وهي الخطوة التي اعتبرها المحتجون تهدد بتقليص العرض الصحي بالمدينة وتفاقم الخصاص في الموارد البشرية.

واستنكرت النقابة الوطنية للصحة، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالقصر الكبير، ما وصفته بـ”التراجعات الخطيرة” التي يشهدها القطاع الصحي بالمدينة، معتبرة أن قرارات نقل الأطر الصحية تمس بحقوق الشغيلة وتنعكس سلبا على حق الساكنة في الاستفادة من خدمات صحية عمومية لائقة. وأوضحت، في بيان استنكاري، أن نقل 14 إطارا صحيا، بينهم أطر تمريضية وتقنية، من شأنه تعميق الخصاص الذي تعرفه المؤسسات الصحية المحلية، في وقت كانت فيه الساكنة تنتظر تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات، مطالبة بالتراجع عن هذه القرارات وتعزيز المستشفى بالإمكانات البشرية الكفيلة بضمان استمرارية الخدمات الصحية.

كما عبرت التنسيقية المحلية لتتبع الوضع الصحي بالقصر الكبير عن بالغ قلقها من نقل عدد من الأطباء والأطر الطبية والتمريضية إلى المستشفى الإقليمي بالعرائش، معتبرة أن هذه الخطوة ستؤثر سلبا على العرض الصحي بالمدينة ومحيطها، خاصة بعد شمولها أطباء مختصين في الأمراض المزمنة وصحة المرأة والطفل. وأكدت، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أن هذه القرارات تأتي في وقت كانت فيه ساكنة القصر الكبير والجماعات المجاورة تنتظر تعزيز الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، محذرة من تفاقم معاناة المرضى واضطرارهم إلى التنقل إلى مدن أخرى للاستفادة من خدمات طبية أساسية.

من جهتها، أكدت إدارة المنطقة الصحية بإقليم العرائش، في بيان توضيحي، أن قرارات تدبير الموارد البشرية اتخذت وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية وحاجيات المصلحة العامة، موضحة أن التنقيلات مؤقتة وتهدف إلى دعم المصالح الحيوية بالمستشفى الإقليمي “لالة مريم”، الذي يستقبل يوميا عشرات المرضى الوافدين من القصر الكبير، مبرزة أن ذلك لن يؤثر على السير العادي للعمل بالمراكز الاستشفائية بالقصر الكبير، بالنظر إلى توقف مستشفى القرب بالمدينة منذ الفيضانات الأخيرة.

واستغرب شوقي أوميران، مدير المنطقة الصحية بإقليم العرائش، ما يروج بشأن هذه التنقيلات، معتبرا أنها “مغالطات لا أساس لها من الصحة”، تقف وراءها، بحسب تعبيره، أهداف شخصية ومرامٍ سياسية ضيقة، مؤكدا أن ذلك لن يثني الإدارة عن مواصلة عملها لضمان الأمن الصحي للمواطنين وتحسين الخدمات الصحية بالإقليم.

وقال المسؤول الإقليمي في اتصال مع “الشمال بريس”، إن جميع الأطر الصحية والإدارية والتقنية التي تم إلحاقها مؤقتا بالمستشفى الإقليمي “لالة مريم” ستعود إلى مقرات عملها بالقصر الكبير فور استكمال أشغال ترميم وتجهيز مستشفى القرب بالمدينة، وأكد أن الإدارة تعتزم، بالتوازي مع إعادة افتتاحه، تعزيزه بأطر طبية وتمريضية متخصصة وتجهيزات حديثة، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات الصحية وتقريبها من ساكنة المدينة والجماعات المجاورة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*