جمعية هيئات المحامين تلوح بتصعيد غير مسبوق رفضا لمشروع قانون تنظيم المهنة

جمعية هيئات المحامين تلوح بتصعيد غير مسبوق رفضا لمشروع قانون تنظيم المهنة

2 يوليو, 2026

قدمت جمعية هيئات المحامين بالمغرب إشارات جديدة على تصعيد موقفها من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، ملوحة باللجوء إلى “أشكال تصعيدية غير مسبوقة” إذا تم تمرير النص بصيغته الحالية، وذلك بالتزامن مع شروع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب في دراسة المشروع في قراءة ثانية، تمهيدًا لاستكمال مساره التشريعي.

رفعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب منسوب التصعيد في مواجهة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، داعية مختلف مكونات الجسم المهني إلى الاستعداد لـ”أشكال تصعيدية غير مسبوقة”، وذلك تزامنًا مع شروع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب في دراسة المشروع في قراءة ثانية، تمهيدًا للحسم النهائي في مساره التشريعي.

وفي نداء عاجل وجهه، مساء الأربعاء، رئيس الجمعية، النقيب الحسين الزياني، إلى رؤساء الهيئات والنقباء وأعضاء المجالس وكافة المحاميات والمحامين، دعا إلى رفع مستوى التعبئة المهنية والبقاء في حالة جاهزية قصوى، لمواكبة تطورات الملف والاستعداد لتنفيذ مختلف الخطوات النضالية التي قد تقررها المؤسسات المهنية دفاعًا عن مستقبل المهنة وضماناتها.

وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن الجسم المهني مدعو إلى الانتقال الفوري إلى “أشكال تصعيدية غير مسبوقة” إذا ما تم الإصرار على تمرير مشروع قانون “يمس باستقلال المحاماة أو ينتقص من ضماناتها أو يخل برسالتها الدستورية ودورها المحوري في تحقيق العدالة وصون حقوق الدفاع”.

واعتبرت الجمعية أن مهنة المحاماة تقف أمام “لحظة تاريخية فاصلة”، مشددة على أن الرهان لم يعد مرتبطًا بمجرد مشروع قانون، وإنما بمستقبل المهنة وكرامتها ورسالتها الدستورية، وبصون الحق في الدفاع باعتباره أحد أعمدة العدالة ودولة الحق والقانون.

وشدد البلاغ على أن المحاميات والمحامين “لن يقبلوا بأي واقع تشريعي يمس استقلال مهنتهم أو يخل بمكانتها الدستورية”، معتبرًا أن الإصرار على تمرير المشروع بصيغته الحالية لن يؤدي إلا إلى تعزيز وحدة الجسم المهني وإصراره على ممارسة حقه المشروع في التصعيد دفاعًا عن استقلال المهنة وكرامتها.

كما أعلنت الجمعية أن مكتبها سيظل في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الملف، مع إصدار ما تقتضيه المرحلة من قرارات وخطوات نضالية وفق تطورات المسار التشريعي.

ويأتي هذا التصعيد عقب توجيه رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب دعوة إلى أعضاء اللجنة لعقد اجتماع مخصص لدراسة مشروع القانون رقم 66.23، المحال من مجلس المستشارين في إطار القراءة الثانية، وهي المرحلة التي تسبق المصادقة البرلمانية النهائية المرتقبة على النص.

ويمثل هذا النداء امتدادًا للموقف الذي تبنته جمعية هيئات المحامين خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما أعلنت رفضها للتعديلات التي صادق عليها مجلس المستشارين، معتبرة أنها تمس باستقلالية المهنة وضمانات الدفاع، كما وصفت طريقة تدبير المسار التشريعي للمشروع بـ”العنف التشريعي”، مؤكدة أن مخرجات الحوار الذي أجرته مع وزارة العدل لم تنعكس على الصيغة المعروضة على البرلمان.

في المقابل، تتمسك مكونات الأغلبية البرلمانية بمواصلة استكمال المسطرة التشريعية للمشروع. وكان رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، قد أكد أن التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين لم تمس جوهر النص، مرجحًا مصادقة مجلس النواب عليها، فيما اعتبر رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، علال العمراوي، أن المشروع يشكل محطة تشريعية دقيقة في سياق إصلاح منظومة العدالة، مشيرًا إلى استمرار المشاورات داخل الأغلبية بشأن التعديلات المدرجة.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*