أعلنت حكومة جبل طارق الإغلاق النهائي لخط البواخر البحرية الذي يربط الإقليم بالمغرب، وذلك عقب دخول الترتيبات الحدودية الجديدة المبرمة مع إسبانيا حيز التنفيذ، لتنتهي بذلك خدمة ظلت لسنوات تمثل إحدى أبرز وسائل الربط بين ضفتي مضيق جبل طارق.
وأكدت الحكومة، في بيان رسمي، أن الخط البحري الذي كانت تشغله شركة DFDS (المعروفة سابقا باسم FRS) سيتوقف بشكل نهائي، موضحة أن القرار يأتي نتيجة الإطار القانوني الجديد المنظم لحركة العبور بين جبل طارق وإسبانيا، والذي لم يعد يسمح باستمرار تشغيل الخدمة بصيغتها السابقة.
وأشارت السلطات إلى أن هذا الخط لم يكن مجرد وسيلة للنقل البحري، بل شكل رابطا إنسانيا واقتصاديا وثقافيا بالنسبة للجالية المغربية المقيمة في جبل طارق، إذ مكنها من الحفاظ على صلاتها العائلية والثقافية والدينية مع المغرب على مدى عقود.
وقال رئيس حكومة جبل طارق، فابيان بيكاردو، إن خدمة البواخر كانت تجسد متانة العلاقات التي تربط الجانبين، معربا عن امتنانه لجميع المشغلين والعاملين الذين ساهموا في استمرارية هذا الخط، ومشيدًا بالدور الذي تضطلع به الجالية المغربية في الحياة الاقتصادية والثقافية للإقليم.
من جانبه، أوضح وزير التنمية والعلاقات مع المغرب في حكومة جبل طارق، جون كورتيس، أن إنهاء الخدمة يرتبط بالتغييرات التي فرضها النظام الحدودي الجديد مع إسبانيا، مؤكدا أن الباخرة كانت جزءا من الحياة اليومية للعديد من العمال والأسر الذين اعتادوا التنقل عبر المضيق.
وأضاف أن وسائل النقل قد تتغير، غير أن علاقات الاحترام المتبادل والمودة التي تجمع المجتمعين المغربي والجبلطارقي ستظل قائمة رغم توقف هذا الخط البحري.
