رفعت السلطات المغربية والإسبانية مستوى التأهب الأمني على الحدود المحاذية لمدينة سبتة، بالتزامن مع تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولة عبور جماعي جديدة نحو المدينة المحتلة، وسط مخاوف من تكرار موجة التدفق الكبيرة التي شهدتها المنطقة خلال أواخر يوليوز الماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تدبير تداعيات الأزمة السابقة، التي خلفت أعداداً كبيرة من المهاجرين داخل سبتة المحتلة، في وقت تعمل فيه مدريد على تسريع معالجة أوضاع الموجودين في المدينة، خاصة القاصرين غير المرفوقين.
وعلى الجانب المغربي، تشهد المنطقة المحاذية لسبتة حضوراً أمنياً مكثفاً، في محاولة للحيلولة دون تكرار مشاهد التدفق الجماعي، خصوصاً مع اقتراب الموعد الذي حددته الدعوات المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، غدا السبت.
وتثير هذه الدعوات اهتماماً متزايداً لدى السلطات، بالنظر إلى الدور الذي لعبته المنصات الرقمية في التعبئة خلال موجة العبور السابقة، حيث ساهم انتشار معلومات غير دقيقة وشائعات حول فتح الحدود في دفع أعداد كبيرة من الأشخاص إلى التوجه نحو المنطقة الحدودية.
وتضع التطورات الجديدة الرباط ومدريد أمام اختبار أمني وإنساني جديد، في ظل استمرار تداعيات الأزمة السابقة، وارتفاع النقاش حول كيفية التعامل مع الهجرة غير النظامية، خصوصاً ما يتعلق بالقاصرين الموجودين في سبتة.
