خرجت طريقة ابن عجيبة الدرقاوية الشاذلية عن صمتها بشأن مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه أحد الأشخاص وهو يحاول تقبيل قدم شيخ الطريقة، محمد المهدي بن عجيبة الإدريسي الحسني، مؤكدة أن الواقعة لا تعكس ممارساتها ولا تمثل حقيقة التصوف الذي تتبناه.
وقالت الطريقة، في بيان توضيحي مؤرخ في 17 غشت الجاري، إن الشخص الذي ظهر في المقطع المتداول خلال فعاليات “موسم الزميج”، “غلبته عاطفة المحبة لشيخه فأخطأ التعبير والتصرف”، مشددة على أن الزاوية “بريئة براءة تامة من مثل هذه السلوكيات الدخيلة”.
وأكدت أن طريقة السلام والتحية المعتمدة داخل زاوية ابن عجيبة لا تختلف، بحسبها، عن الطريقة العادية المتداولة في مدارس التصوف السني، معتبرة أن ما وقع كان تصرفا فرديا لا يمثل الطريقة ولا منهجها التربوي.
وجاء توضيح الطريقة بعد الجدل الذي أثاره المقطع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أوضحت أنها اختارت عدم الرد في حينه، مفضلة التريث إلى حين تراجع حدة النقاش، قبل تقديم روايتها بشأن الواقعة.
وفي السياق نفسه، قالت زاوية ابن عجيبة إن “موسم الزميج”، الذي تؤكد أنه يقام منذ 226 سنة، يعد محطة دينية وروحية تمتد فعالياتها من بعد صلاة العصر إلى ما بعد منتصف الليل، وتشمل ختم القرآن وقراءة الحزب الراتب و”دلائل الخيرات” والأوراد والأدعية.
وأضاف البيان أن شيخ الطريقة يشرف على ما يقارب 35 زاوية موزعة بمناطق مختلفة من شمال المملكة، مشيرا إلى أن العلاقة بين شيخ الطريقة والمريدين تقوم، وفق تعبيره، على “المحبة والأخوة في الله”.
وانتقدت الطريقة اختزال فعاليات الموسم في اللقطة المثيرة للجدل، معتبرة أن التركيز عليها دون باقي فقرات المناسبة استُعمل من أجل “تشويه صورة الزاوية”، وذهبت إلى اتهام مروجي المقطع بوجود “ضغائن وأحقاد دفينة” و”سوء نية مبيتة”.
وشددت طريقة ابن عجيبة الدرقاوية الشاذلية، في ختام بيانها، على استمرارها في نهجها الروحي والتربوي، وتمسكها بما تعتبره أصول التصوف السني وثوابت البلاد.
