كشفت الحكومة الإسبانية عن حصيلة جديدة بشأن المهاجرين الذين عادو بمحض إرادتهم من مدينة سبتة الى المغرب، على خلفية موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز، والتي خلفت تداعيات كبيرة على مستوى تدبير ملف الهجرة والقاصرين.
وقال وزير السياسة الإقليمية والإسكان والقيادة الموحدة في أزمة سبتة، أنخيل فيكتور توريس، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس الوزراء، إن ما مجموعه 3519 مهاجرا عادوا بشكل طوعي إلى المغرب خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 31 غشت، في وقت جرى فيه ترحيل 214 شخصا من المدينة.
وأوضح المسؤول الإسباني أن السلطات سجلت كذلك وجود 1612 قاصرا ضمن الأشخاص المتواجدين في سبتة، مشيرا إلى أن 1129 منهم دخلوا المدينة خلال موجة العبور الجماعي التي وقعت نهاية يوليوز، بينما كان نحو 500 قاصر موجودين في سبتة قبل تلك الأحداث.
وأشار توريس إلى أن الأرقام المتعلقة بالقاصرين لا تزال غير نهائية، بسبب صعوبة تحديد العدد الدقيق للأطفال والمراهقين الذين لم يتم تسجيلهم بعد. وأكد أن السلطات تعمل على استكمال عمليات التسجيل والإجراءات الإدارية المرتبطة بهم، بالتوازي مع توفير أماكن إضافية ضمن نظام الحماية.
وشدد الوزير الإسباني على أن ملف القاصرين يفرض مسؤوليات مشتركة بين الحكومة الإسبانية والسلطات المحلية في سبتة، خاصة في ظل الحاجة إلى توفير مراكز إيواء إضافية تستوعب الأعداد المتزايدة.
وأوضح أن المدينة ذاتية الحكم مطالبة بالعمل بتنسيق مع الحكومة المركزية من أجل ضمان تسجيل جميع القاصرين واستكمال الإجراءات اللازمة.
وتكشف هذه الأرقام عن حجم التداعيات التي خلفتها موجة العبور الجماعي نحو سبتة، خصوصا في ما يتعلق بأعداد القاصرين وتدبير أوضاعهم.
كما تبرز الإحصائيات استمرار التعاون والتنسيق بين السلطات الإسبانية والمغربية في التعامل مع عمليات العودة والهجرة غير النظامية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بحركة المهاجرين عبر الحدود.
