تستعد بعثة تقنية تابعة للاتحاد الأوروبي للتوجه، الأسبوع الحالي، إلى مدينة سبتة المحتلة، من أجل الوقوف على الوضع الميداني وتقييم الاحتياجات المرتبطة بتعزيز الدعم الأوروبي، خاصة على مستوى وكالات «فرونتكس» و«يوروبول» ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لطلب المساعدة الذي تقدمت به السلطات الإسبانية، في ظل الضغوط المتزايدة التي تشهدها المدينة نتيجة تدفقات الهجرة غير النظامية.
وجاء الإعلان عن إرسال هذه البعثة عقب مباحثات جمعت المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية، ماغنوس برونر، بوزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، حيث ناقش الطرفان طلب الدعم الأوروبي الذي تقدمت به مدريد لمواجهة الوضع الاستثنائي المرتبط بتزايد أعداد المهاجرين الوافدين إلى المدينة.
وخلال هذا اللقاء، أعرب وزير الداخلية الإسباني عن شكره للمفوضية الأوروبية على دعمها، مشيداً بما وصفه بـ«الوتيرة الجيدة» التي تسير بها عمليات فرز المهاجرين، إلى جانب إجراءات دراسة طلبات اللجوء المقدمة من الأشخاص الذين قد يكونون مؤهلين للاستفادة من الحماية الدولية.
في المقابل، نفت مصادر تابعة للاتحاد الأوروبي أن تكون المهمة التقنية المرتقبة مرتبطة بشكل مباشر بطلب التمويل الاستعجالي الذي تقدمت به إسبانيا، مؤكدة أن الهدف الأساسي من الزيارة يتمثل في تمكين الخبراء الأوروبيين من معاينة الوضع عن قرب والوقوف على الاحتياجات الفعلية التي تفرضها التطورات الأخيرة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن البعثة ستعمل على تقييم الاحتياجات الخاصة بسبتة، خصوصاً في ما يتعلق بإمكانية تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية التابعة لوكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية «فرونتكس»، والشرطة الأوروبية «يوروبول»، ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، وذلك بناء على الطلبات التي تقدمت بها السلطات الإسبانية.
وتأتي هذه المهمة الأوروبية في ظرفية استثنائية، عقب دخول أكثر من 72 ألف شخص بطريقة غير نظامية إلى سبتة في نهاية يوليوز الماضي، الأمر الذي وضع قدرات الاستقبال وآليات التكفل بالمهاجرين تحت ضغط كبير، ودفع السلطات الإسبانية إلى طلب مزيد من الدعم والمساندة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
