قررت شركة الملاحة الدنماركية DFDS عدم إتمام الجزء المتعلق بخط الجزيرة الخضراء- سبتة من صفقة الاستحواذ على أصول شركة Naviera Armas Trasmediterránea، في خطوة أعادت رسم ملامح الصفقة المرتبطة بالنشاط البحري في مضيق جبل طارق، بينما ستواصل الشركة المضي في الاستحواذ على الأصول المرتبطة بخط الجزيرة الخضراء- طنجة المتوسط.
وكانت الصفقة، التي أُعلن عنها في غشت 2025، تشمل في الأصل نشاطي أرمَاس على خطي الجزيرة الخضراء- طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء-سبتة، إلى جانب سفينتين والتراخيص المرتبطة بالخطين ونحو 200 من أفراد الطاقم، مقابل 240 مليون كرونة دنماركية، أي ما يعادل نحو 32 مليون يورو.
وجاء التراجع عن خط سبتة بعد الشروط التي رافقت موافقة الهيئة الوطنية الإسبانية للأسواق والمنافسة (CNMC) على الصفقة. ووفق المعطيات المنشورة، خلصت DFDS إلى أن إدماج الأصول الخاصة بخط الجزيرة الخضراء–سبتة لم يعد مجدياً اقتصادياً في ظل الشروط المقترحة، ولذلك قررت استبعادها من عملية الاستحواذ.
أما الجزء المتعلق بخط الجزيرة الخضراء–طنجة المتوسط، فيشمل خصوصاً السفينة Volcán de Tamasite والأصول والتراخيص الضرورية لاستغلال الخط، وهو النشاط الذي ستحتفظ DFDS بخطتها للاستحواذ عليه.
وكانت الهيئة الإسبانية قد درست تأثير الصفقة على المنافسة في خدمات نقل الركاب والبضائع بنظام «رورو» بين جنوب إسبانيا ومضيق جبل طارق
وتأتي هذه التطورات في سياق إعادة ترتيب شاملة لأنشطة أرمَاس في مضيق جبل طارق، بعدما توزعت أجزاء من أعمال الشركة بين DFDS وBaleària. وكانت السلطات الإسبانية قد وافقت في مراحل سابقة على عمليات استحواذ أخرى لبالياريا مرتبطة بأنشطة أرمَاس في جزر الكناري والبحر المتوسط، إضافة إلى أصول لم تدخل ضمن صفقة DFDS. SShippax
ويعني القرار عمليا أن حضور DFDS في حركة الملاحة بين إسبانيا والمغرب سيستمر عبر خط الجزيرة الخضراء- طنجة المتوسط، في وقت يشهد فيه سوق النقل البحري بمضيق جبل طارق إعادة توزيع للأصول والخطوط بين أبرز الشركات العاملة في المنطقة، بما قد ينعكس على خريطة المنافسة وحجم الخدمات المقدمة للمسافرين ونقل البضائع.
