طنجة المتوسط يواصل هيمنته على الموانئ الإفريقية ويتصدر مناولة الحاويات في 2025

طنجة المتوسط يواصل هيمنته على الموانئ الإفريقية ويتصدر مناولة الحاويات في 2025

5 أكتوبر, 2026

واصل ميناء طنجة المتوسط ترسيخ موقعه كأبرز منصة للموانئ والخدمات اللوجستية في إفريقيا، بعدما تصدر ترتيب الموانئ الإفريقية من حيث حجم مناولة الحاويات خلال سنة 2025، بحوالي 11.1 مليون حاوية نمطية (TEU)، متقدما بفارق كبير عن باقي الموانئ المنافسة في القارة.

ويأتي ميناء بورسعيد المصري في المرتبة الثانية بحوالي 5.57 ملايين حاوية، يليه ميناء ديربان في جنوب إفريقيا بـ2.73 مليون حاوية، ثم ميناء لومي في توغو بـ2.4 مليون حاوية، وميناء تيما في غانا بـ2.3 مليون حاوية. كما ضمت القائمة ميناء الإسكندرية بـ2.2 مليون حاوية وميناء مومباسا الكيني بحوالي 2.11 مليون حاوية.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم الفارق الذي يفصل طنجة المتوسط عن أقرب منافسيه، إذ تجاوزت مناولاته ضعف حجم الحاويات التي سجلها ميناء بورسعيد. ويعكس ذلك التطور الكبير الذي عرفته البنية التحتية المينائية واللوجستية بالمغرب، وقدرة طنجة المتوسط على استقطاب حركة متنامية من التجارة البحرية الدولية.

ولا يرتبط هذا التفوق فقط بحجم الحاويات المناولة، وإنما بالموقع الاستراتيجي للميناء عند ملتقى الطرق البحرية بين أوروبا وإفريقيا وآسيا والأمريكتين، فضلا عن ارتباطه بشبكة صناعية ولوجستية واسعة. وقد ساهم ذلك في تحويل طنجة المتوسط إلى منصة مهمة لإعادة التصدير وربط الشركات والمصانع المغربية بالأسواق العالمية.

ويعزز تصدر طنجة المتوسط للقائمة مكانة المغرب داخل منظومة النقل البحري وسلاسل الإمداد الدولية، في وقت أصبحت فيه الموانئ تلعب دورا يتجاوز استقبال السفن ومناولة البضائع إلى دعم الصناعة والتصدير والاستثمار. كما يعكس هذا الأداء أهمية الاستثمارات التي ضخها المغرب خلال السنوات الماضية في الموانئ والمناطق الصناعية والربط اللوجستي.

وبهذا الأداء، يواصل طنجة المتوسط تكريس موقعه في صدارة المشهد المينائي الإفريقي، في مؤشر يعكس التحول الذي يشهده المغرب في مجال البنية التحتية واللوجستيك. كما أن استمرار تطوير قدرات الميناء والمنظومة المرتبطة به يفتح المجال أمام تعزيز دوره كمحور رئيسي للتجارة بين إفريقيا والأسواق العالمية.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*