كشفت السلطات الإسبانية عن عودة 11 ألفا و26 مهاجرا إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي، في إطار التدابير المتخذة لتدبير أزمة الهجرة بمدينة سبتة المحتلة، معتبرة أن تفكيك مخيمات المهاجرين بشاطئ «إل ترامبولين» يشكل منعطفا في التعامل مع هذه الأزمة.
وقدم وزير السياسة الترابية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، خلال اجتماع للجنة المختصة بتتبع الوضع، يوم أمس الخميس، حصيلة جديدة بشأن عمليات العودة والتكفل بالمهاجرين، فضلا عن التدابير الرامية إلى تعزيز قدرات الاستقبال وإخلاء الفضاءات التي كانت تستغل لإقامة المخيمات.
ووفق الأرقام التي أعلنها المسؤول الإسباني، فقد سجلت الفترة الممتدة منذ 10 غشت الماضي عودة 11 ألفا و26 شخصا إلى المغرب، من بينهم 2783 شخصا خلال الأيام التسعة الأخيرة، ابتداء من 29 شتنبر، وهو أعلى عدد مسجل خلال هذه الفترة. وأوضح أن 10 آلاف و513 حالة تتعلق بالعودة الطوعية، مقابل 513 حالة ترحيل، فيما شملت عمليات الفرز والتوجيه الخاصة بالمهاجرين البالغين 4039 شخصا.
ورغم هذه الحصيلة، أقر توريس بأن تدبير الأزمة لا يزال يتطلب مزيدا من الجهود، مشيرا إلى أن التقدم المحرز في هذا المجال يبرز أهمية توفير فضاءات مجهزة لاستقبال المهاجرين والتكفل بهم في أفضل الظروف.
وفي هذا السياق، أكد الوزير تنفيذ عملية إخلاء مخيمات المهاجرين بشاطئ «إل ترامبولين» يومي 4 و5 أكتوبر الجاري، تنفيذا للتعهد الذي سبق أن أعلنه في 24 شتنبر الماضي. وأوضح أن العملية مرت دون تسجيل حوادث، بفضل التنسيق بين قوات الأمن الإسبانية والجيش والهيئات التي ساهمت في تنفيذها.
واعتبر المسؤول الإسباني أن تفكيك هذه المخيمات يشكل «منعطفا» في تدبير أزمة الهجرة، مشيرا إلى أن العملية نُفذت وفق الجدول الزمني المحدد، الذي كان يهدف إلى إخلاء المنطقة خلال النصف الأول من أكتوبر الجاري.
وعلى مستوى البنيات المخصصة للاستقبال، تتواصل الأشغال بالفضاء الجديد في منطقة «منديثابال»، الذي يمكن تهيئته لزيادة الطاقة الاستيعابية عند الحاجة. وبحسب المعطيات الرسمية، تتوفر المصالح التابعة للدولة الإسبانية حاليا على 7377 مكانا للاستقبال، بزيادة تصل إلى 5400 مكان منذ تعيين توريس مسؤولا عن التنسيق الوظيفي لهذا الملف.
أما بخصوص القاصرين، فتشير الحصيلة إلى وجود 2827 قاصرا تحت رعاية منظومة الحماية التابعة لسلطات سبتة، فيما أنجزت المصالح المختصة بالمدينة 200 عملية للفرز والتوجيه، في إطار تدبير أوضاع هذه الفئة.
وفي موازاة ذلك، تتواصل الإجراءات المرتبطة بحماية القاصرين وتحديد مسارات التكفل بهم، حيث جرى تنفيذ 86 عملية للم شمل أطفال بأسرهم ونقلهم إلى إسبانيا القارية، مقابل نقل 173 قاصرا إلى جهات إسبانية أخرى، استنادا إلى المادة 35 من قانون الأجانب الإسباني. كما أحيلت 24 قضية تتعلق بقاصرين إلى المغرب.
وفي ما يتعلق بتحديد أعمار الأشخاص المعنيين، أحالت النيابة العامة المختصة 627 طلبا للحصول على الملفات اللازمة لإجراء التقييمات المطلوبة، فيما أكد معهد الطب الشرعي وعلوم الطب الشرعي معالجة جميع هذه الملفات وإحالتها إلى النيابة العامة.
وقدمت هذه المعطيات خلال اجتماع جديد للجنة المختصة بتتبع أزمة الهجرة، برئاسة توريس، خُصص لتقييم تطورات الوضع واستعراض التدابير المتخذة في مجالات استقبال المهاجرين والتكفل بهم، وتنظيم عمليات العودة إلى المغرب، وتعزيز الطاقة الاستيعابية، وإعادة تهيئة المواقع التي كانت تحتضن مخيمات المهاجرين.
