دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة أكثر حساسية، مع اقتراب موعد الحسم في تركيبة الأغلبية المقبلة، عقب افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، في وقت تواجه فيه قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، تحديات مرتبطة بتوزيع الحقائب الوزارية والبحث عن الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية الحكومية.
وتتجه الأنظار إلى طبيعة التشكيلة الحكومية المرتقبة، في ظل صعوبة التوفيق بين التوازنات الحزبية ومتطلبات اختيار أسماء تتوفر على الخبرة والكفاءة اللازمتين لتدبير القطاعات الوزارية، خصوصا في ظل الانتظارات المرتفعة المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وتواجه الأحزاب المشاركة في مشاورات الأغلبية بدورها تحدي تقديم مرشحين قادرين على الجمع بين الانتماء السياسي والقدرة على التدبير، بينما يثير تداول أسماء محتملة لتولي مناصب وزارية نقاشات داخلية بشأن معايير الاختيار وحدود التمثيلية الحزبية في الحكومة المقبلة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استمرار المشاورات بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، في أفق بلورة صيغة توافقية بشأن مكونات الأغلبية وتوزيع المسؤوليات، بما يضمن الانسجام داخل الفريق الحكومي المقبل.
ومع انتقال المشاورات إلى مرحلة أكثر تقدما، يبرز الرهان على تجاوز الحسابات المرتبطة بتقاسم الحقائب نحو تشكيل فريق حكومي قادر على الاستجابة للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق الفعالية في تنزيل البرامج والالتزامات المعلنة.
وتبقى ملامح الحكومة الجديدة رهينة بنتائج التفاوض بين قادة الأحزاب المعنية، ومدى قدرتهم على التوصل إلى توافق بشأن الأسماء والقطاعات الوزارية، في مرحلة تضع الكفاءة والانسجام السياسي أمام اختبار حقيقي.
