خطت شركة «هانغتشو راديكال لتكنولوجيا ترشيد الطاقة» (Hangzhou Radical Energy Saving Technology) الصينية، المتخصصة في صناعة محامل السيارات ومحاور العجلات، خطوة جديدة نحو إطلاق مشروعها الصناعي بالمغرب، بعدما حصلت على التسجيل الرسمي لفرعها المحلي تحت اسم «Radical Bearing Morocco SAS»، بالمنطقة الحرة لطنجة.
ويعكس تأسيس هذه الشركة دخول المشروع الصيني مرحلة جديدة، تمهيداً لإحداث وحدة صناعية متخصصة في إنتاج محامل السيارات بالمملكة، في إطار توجه المجموعة نحو توسيع أنشطتها خارج السوق الصينية وتعزيز حضورها في شمال إفريقيا.
واعتمدت المجموعة هيكلاً استثمارياً يقوم على مرحلتين؛ إذ أحدثت أولاً شركة تابعة مملوكة بالكامل لها في سنغافورة، تحت اسم «LDK Technology Pte. Ltd.»، برأسمال قدره 10 آلاف دولار سنغافوري، لتتولى تدبير الاستثمارات وتطوير الأنشطة الدولية. وتكلفت هذه الشركة، بصفتها المساهم الوحيد، بتأسيس الفرع المغربي في شكل شركة مساهمة مبسطة، برأسمال يبلغ مليون دولار.
وبحسب المعطيات التي كشفت عنها المجموعة، يهدف هذا الهيكل إلى تسهيل تدبير العمليات المالية الدولية وضمان الامتثال للمتطلبات القانونية والتنظيمية المرتبطة باستثماراتها الخارجية.
وكان مجلس إدارة الشركة قد وافق على المشروع الاستثماري في 17 فبراير 2025، قبل أن تعلن المجموعة استكمال المرحلة الأولى، التي شملت تأسيس الشركات المعنية بالخارج وإنجاز الإجراءات المرتبطة بالصرف والتحويلات المالية.
واختارت الشركة مدينة محمد السادس طنجة تيك، داخل المنطقة الحرة بطنجة، لاحتضان مشروعها، حيث يوجد مقر الفرع الجديد بالقطعة رقم 52، بالقرب من ميناء طنجة المتوسط وعدد من المنشآت الصناعية المرتبطة بقطاع السيارات.
وتشمل الأنشطة المبرمجة للفرع المغربي البحث والتطوير، وتصنيع محامل السيارات وتسويقها، إلى جانب استيراد وتصدير وتوزيع قطع الغيار ذات الصلة، فضلاً عن ممارسة أنشطة التجارة الدولية.
وتتخصص المجموعة الصينية في إنتاج مجموعة من المكونات الميكانيكية، من بينها محاور العجلات ومحامل الأسطوانات المخروطية ومحامل تحرير القابض، وهي أجزاء تدخل ضمن منظومة التجهيزات الأساسية للسيارات.
ويأتي هذا المشروع في سياق تطور صناعة السيارات بالمغرب، التي شهدت توسعاً ملحوظاً في مجالات الأسلاك الكهربائية والتجهيزات الداخلية والخارجية والإطارات وتشكيل المعادن واللحام، بمساهمة شركات دولية، من بينها «يازاكي» و«ليوني».
ومن المرتقب أن يساهم دخول الشركة الصينية إلى السوق المغربية في تنويع مكونات النسيج الصناعي المحلي، من خلال التوجه نحو تصنيع أجزاء ميكانيكية دقيقة، بما يعزز إمكانات الإدماج الصناعي ويتيح فرصاً جديدة لتطوير سلاسل التوريد المرتبطة بقطاع السيارات.
كما يُنتظر أن يمنح الموقع الاستراتيجي لطنجة الشركة ميزة القرب من كبار المصنعين وموردي قطع الغيار، خاصة في ظل سعي مجموعتي «رونو»، التي تتوفر على وحدات صناعية بطنجة والدار البيضاء، و«ستيلانتيس» بالقنيطرة، إلى رفع نسبة الإدماج المحلي في إنتاج السيارات.
ومن شأن التصنيع محلياً أن يساعد المجموعة على تقليص آجال تسليم منتجاتها إلى مصانع السيارات الأوروبية والموردين العالميين من المستوى الأول، فضلاً عن الحد من تأثير تقلبات سلاسل الإمداد والنقل الدولي والرسوم الجمركية على أنشطتها.
ولا تزال هذه الخطوة، وفق المعطيات المعلنة، مرتبطة باستكمال مراحل تطوير المشروع الصناعي، في أفق تحويل الفرع الجديد إلى وحدة إنتاجية تعزز حضور الشركة الصينية بالمغرب وتوسع قاعدة الصناعات المرتبطة بقطاع السيارات.
