سلطت صحيفة «إل صول 24» الإيطالية الضوء على القصر التاريخي للسلطان مولاي حفيظ بمدينة طنجة، باعتباره أحد المعالم المعمارية البارزة التي تعود إلى مطلع القرن العشرين، وشاهداً على امتداد التأثير الإيطالي في الذاكرة العمرانية للمدينة.
وأبرزت الصحيفة أن هذا الصرح التاريخي تجاوز، مع مرور الزمن، وظيفته الأصلية ليصبح فضاءً نابضاً بالأنشطة الثقافية والفنية، يعكس التمازج الحضاري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ويحافظ على قيمته التاريخية والمعمارية باعتباره جزءاً من مرحلة مهمة في تاريخ المغرب.
وفي هذا الإطار، شدد السفير الإيطالي بالمغرب، أرماندو باروكو، على أن المبنى يجسد عمق الروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع بين المغرب وإيطاليا، مؤكداً أهمية التفاعل بين الحضارات في توطيد علاقات التواصل والتقارب بين البلدين.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل التحضيرات لإصدار كتاب فوتوغرافي خاص يوثق تاريخ هذا المعلم وخصائصه المعمارية ورمزيته الثقافية، بتوقيع المصور ماسيمو ليستري، في خطوة تروم تثمين التراث المشترك وإبراز المكانة التي تحتلها طنجة باعتبارها فضاءً تاريخياً لانفتاح الثقافات والتقاء الحضارات.
ويأتي هذا الاهتمام ليؤكد القيمة التي يكتسيها التراث المعماري لطنجة، باعتباره شاهداً على تعاقب التأثيرات الثقافية والحضارية، وعنصراً أساسياً في الحفاظ على الذاكرة التاريخية للمدينة وتعزيز إشعاعها الثقافي على الصعيد الدولي.
