تستعد مدينة طنجة لتعزيز استمرارية منظومة كاميرات المراقبة بالفضاء العام، من خلال تخصيص غلاف مالي إجمالي يصل إلى 15 مليون درهم لصيانة هذه التجهيزات خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، في إطار اتفاقية شراكة بين جماعة طنجة ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة.
ويأتي هذا المشروع في سياق الاهتمام المتزايد بالبنية التحتية الأمنية والتقنية بالمدينة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به كاميرات المراقبة في تتبع الحركة بمختلف المحاور الطرقية والفضاءات العامة، وتوفير معطيات يمكن الاستعانة بها في رصد بعض المخالفات والحوادث والمساعدة في الأبحاث الأمنية.
وبحسب المعطيات المعلنة، ستبلغ المساهمة السنوية ثلاثة ملايين درهم، على أن يتم تمويل المشروع مناصفة بين جماعة طنجة ومجلس الجهة، بمساهمة إجمالية قدرها 7.5 ملايين درهم لكل طرف على امتداد السنوات الخمس. ويهدف هذا التمويل إلى ضمان الجاهزية التقنية للكاميرات والحد من تأثير الأعطاب التي قد تعيق استمرار عملها، بما يضمن الاستفادة من خدماتها في مراقبة الفضاء العام.
ويأتي هذا البرنامج امتداداً لمشروع سابق لتوسيع شبكة المراقبة بمدينة طنجة، أُعلن عنه سنة 2024 بكلفة إجمالية بلغت 56 مليون درهم، بهدف تركيب نحو 533 كاميرا للمراقبة، وإنجاز بنية تحتية للألياف البصرية والشبكات الكهربائية على امتداد 20 كيلومتراً، موزعة على 111 نقطة للمراقبة، فضلاً عن تجهيز قاعة مخصصة للمراقبة ومركز للبيانات.
وتبرز أهمية هذه الاستثمارات في تعزيز الإمكانيات التقنية لمراقبة الفضاءات العامة، ودعم جهود المصالح الأمنية في الحفاظ على النظام العام ومحاربة الجريمة، إلى جانب المساهمة في تدبير حركة السير والجولان ورصد المخالفات وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يجعل استمرارية صيانة هذه المنظومة عاملاً أساسياً في ضمان فعاليتها وتحقيق الأهداف المتوخاة منها.
