الأمم المتحدة تعلن رسميا انتهاء مهام بعثة “المينورسو” وبدء مرحلة تصفيتها

الأمم المتحدة تعلن رسميا انتهاء مهام بعثة “المينورسو” وبدء مرحلة تصفيتها

1 نوفمبر, 2026

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الأحد، رسميا انتهاء مهام بعثتها للاستفتاء في الصحراء، المعروفة اختصارا بـ«المينورسو»، بعد نحو 35 سنة من حضورها الميداني، معلنة بدء مرحلة تصفية البعثة ابتداء من فاتح نونبر الجاري، وذلك إثر فشل مجلس الأمن الدولي في تجديد ولايتها.

وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تصريح صحفي من نيويورك، أن عمليات البعثة توقفت عقب انتهاء ولايتها عند منتصف ليل 31 أكتوبر الماضي، دون التوصل إلى قرار بشأن تمديدها. وأضاف أن فاتح نونبر يشكل بداية مرحلة التصفية، التي ستتولى الإشراف عليها إدارة الدعم العملياتي التابعة للمنظمة الأممية.

وحسب المعطيات المعلنة، ستشرف مجموعة محدودة من الموظفين خلال هذه المرحلة على إعادة المعدات والآليات التابعة للدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، فضلا عن نقل المعدات المملوكة للأمم المتحدة أو التخلص منها، في إطار عملية دعت المنظمة جميع الأطراف إلى التعاون لإنجازها بشكل منظم وفي أقرب الآجال.

وجاء هذا التطور عقب جلسة لمجلس الأمن، يوم الجمعة 30 أكتوبر، لم يتمكن خلالها الأعضاء من المصادقة على أي من مشروعي القرار المطروحين بشأن مستقبل البعثة.

وكانت الولايات المتحدة قد تقدمت بمشروع يقضي بتمديد ولاية المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع تغيير اسمها إلى «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء»، وحذف مصطلح الاستفتاء، إلى جانب اعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسا للمفاوضات. وحصل المشروع على تأييد 11 عضوا، غير أنه لم يمر بسبب استخدام روسيا حق النقض «الفيتو».

وفي المقابل، طرحت روسيا مشروعا بديلا يدعو إلى تمديد ولاية البعثة لمدة سنة، مع الإبقاء على تسميتها وإطارها القانوني الحاليين، إلا أن المقترح لم يحصل سوى على ثلاثة أصوات، قبل أن يسقط إثر اعتراض الولايات المتحدة.

وفي سياق استعراض حصيلة عمل البعثة، نوه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالدور الذي اضطلعت به المينورسو منذ تأسيسها سنة 1991، خصوصا في مراقبة وقف إطلاق النار والعمل على تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.

كما أعرب غوتيريش عن تقديره لموظفي البعثة، مشيدا بشكل خاص بالممثل الخاص للصحراء الغربية، ألكسندر إيفانكو، الذي تولى قيادتها خلال مرحلة اتسمت بالتعقيد، عقب استئناف الأعمال العدائية سنة 2020، موجها أيضا تحية لذكرى 20 فردا من أفراد البعثة الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم.

وبانتهاء مهام المينورسو، تدخل الأمم المتحدة مرحلة جديدة من تدبير وجودها الميداني بالصحراء، عنوانها تصفية الترتيبات اللوجستية وسحب المعدات، في وقت يظل فيه المسار السياسي للنزاع مفتوحا أمام الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد تسوية.

ملاحظة تحريرية: تمت إعادة صياغة المقال مع الحفاظ على المعطيات الواردة في النص الأصلي، دون التحقق المستقل من صحة إعلان انتهاء مهام البعثة أو تفاصيل التصويت بمجلس الأمن. وبما أن الأمر يتعلق بتطور أممي كبير، فمن الأفضل التأكد من البلاغ الرسمي قبل النشر.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*