استنفرت جثة رضيع حديث الولادة، عثر عليها مساء أمس (الخميس)، داخل مرحاض بمستشفى القرب بمدينة القصر الكبير، مختلف المصالح الأمنية بالمدينة، التي باشرت تحرياتها لكشف ملابسات هذه الواقعة المثيرة، وتحديد الظروف المحيطة بوفاة المولود والتخلي عن جثته داخل سلة للمهملات بالمؤسسة الصحية.
ووفقا لمعطيات حصلت عليها “الشمال بريس”، فإن عاملة للنظافة اكتشفت جثة المولود حين كانت تقوم بعملها اليومي المعتاد، وسارعت إلى إشعار الإدارة بالواقعة، ما فجر حالة من الاستنفار داخل المؤسسة الصحية، وتم إخطار المصالح الأمنية بالأمر، فحلت بالمستشفى عناصر من الشرطة القضائية والعلمية، التي باشرت المعاينات والتحريات الأولية لتحديد هوية المتورط أو المتورطة في هذه الواقعة.
وبحسب المصدر ذاته، فأن المصالح الأمنية باشرت تحرياتها الميدانية لفك خيوط هذه الواقعة، وشملت الاستماع إلى عاملة النظافة وعدد من المستخدمين. كما قامت بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بمدخل المستشفى وعدد من مرافقه، ما مكن المحققين من الوصول إلى معطيات مهمة ساعدتهم على تحديد هوية المشتبه فيها.
وكشفت الأبحاث أن الأمر يتعلق بشابة تبلغ من العمر 20 سنة، حلت، رفقة والدتها، بالمستشفى الواقع بحي المعسكر القديم، حوالي الرابعة عصرا، قصد الخضوع لفحص طبي، قبل أن تتوجه إلى أحد المرافق الصحية، حيث وضعت مولودا من جنس ذكر داخل سلة للمهملات، ثم غادرت المستشفى رفقة والدتها، دون أن ينتبه أحد إلى ما جرى داخل المرفق الصحي.
وبعد تحديد هويتهما ومكان إقامتهما، انتقلت عناصر الشرطة إلى منزلهما، وأوقفت المعنيتين بالأمر، قبل نقل الشابة إلى جناح الولادة قصد إخضاعها للرعاية الطبية اللازمة، فيما اقتيدت والدتها إلى مقر مفوضية الشرطة، لاتخاذ الإجراءات القانونية المرتبطة بالبحث الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الطبية والقضائية لتوضيح أسباب الوفاة وتحديد المسؤوليات المحتملة.
