3 مدن مغربية ضمن لائحة المدن الإفريقية في القوة الشرائية لعام 2025

3 مدن مغربية ضمن لائحة المدن الإفريقية في القوة الشرائية لعام 2025

8 نوفمبر, 2025

وضع موقع “ذا أفريكان إكسبوننت” المتخصص في التحليلات الاقتصادية والتصنيفات القارية، المغرب، ضمن قائمة الدول التي تضم أقوى المدن الإفريقية من حيث القوة الشرائية المحلية لعام 2025، وذلك في تقريرٍ شامل تناول أداء الاقتصادات الحضرية في القارة السمراء.

وكشف التصنيف عن تفوق ثلاث مدن مغربية، وةهي الرباط والدار البيضاء ومراكش، التي حققت نتائج لافتة في مؤشرات الدخل والإنفاق الأسري واستقرار بيئات العمل والخدمات، مما يعكس دينامية الاقتصاد المغربي وتنوع مصادر دخله الحضري.

وجاءت الرباط في المرتبة السادسة على مستوى القارة، بمؤشر قوة شرائية بلغ 54.2 نقطة، مدعومة بهيكل إداري مستقر ورواتب منتظمة في القطاع العام، إلى جانب حضور مؤسسي قوي يعزز الأمن الوظيفي ويحد من التقلبات في مداخيل الأسر.

وبحسب التصنيف القاري، فإن هذا الأداء يعكس المكانة الإدارية للعاصمة التي تجمع بين السياسات الحضرية المتقدمة والإصلاحات اللامركزية، والاستثمارات الموجهة نحو تحسين الخدمات والبنية التحتية، مما يمنحها نموذجا اقتصاديا حضريا متوازنا وقادرا على الحفاظ على استقرار الدخل الأسري على المدى الطويل.

أما الدار البيضاء، فقد سجلت مؤشرا محليا للقوة الشرائية بلغ 39.2 نقطة، لتؤكد مكانتها كأكبر مركز اقتصادي في البلاد، حيث تتركز الصناعات التحويلية والخدمات المالية والتجارية.

وسجل “ذا أفريكان إكسبوننت” أن هذا المؤشر يمثل انعكاسا للبنية الإنتاجية المتطورة التي تمكن الأسر من الوصول إلى مستويات دخل مستقرة، رغم التحديات المرتبطة بتكاليف المعيشة والتمدن السريع.

وتستفيد المدينة من برامج إصلاح حضري واسعة مدعومة من البنك الدولي، تشمل تطوير البنية التحتية وتوسيع الخدمات وتحسين إدارة الموارد البلدية، ما ساهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز استقرار الطبقة المتوسطة.

وفي مراكش، التي حلت ضمن المدن العشر الأوائل بقوة شرائية بلغت 37.2 نقطة، يعكس المؤشر تنوع اقتصاد المدينة المعتمد على السياحة والخدمات والأنشطة اللوجستية.

وذكر تقرير التصنيف سالف الذكر أن دخل الأسر في مراكش يستند إلى قطاعات الضيافة، النقل، الحرف التقليدية والعقارات، وهي قطاعات تدر دخلا ثابتا خلال المواسم السياحية وتوفر قاعدة اقتصادية مرنة.

كما ساهمت خطط الحوكمة الحضرية في المدينة في دعم الاستدامة الاقتصادية، من خلال تحسين البنية التحتية وتنظيم النقل وإدماج الحلول البيئية في مشاريع التنمية، مما جعل مراكش نموذجا لمدينة قادرة على موازنة الازدهار السياحي مع استقرار الدخل الأسري.

ويشير التقرير إلى أن المدن المغربية الثلاث، استطاعت، رغم اختلاف طبيعتها الاقتصادية، أن تجمع بين استقرار المداخيل وتنوع القطاعات الإنتاجية وفعالية الإدارة المحلية، وهو ما جعلها تنافس بقوة في المؤشرات الإفريقية للقوة الشرائية.

كما يبرز التصنيف، المكانة المتقدمة للمغرب في خريطة الاقتصادات الحضرية الصاعدة في القارة، بفضل سياسات الإصلاح الاقتصادي والاستثمار في البنية التحتية وتوسيع قاعدة الدخل الرسمي، بما يرسخ موقعه كأحد النماذج الأكثر استقرارا في شمال إفريقيا.

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*