أحبطت عناصر القوات المساعدة المكلفة بحراسة الساحل بضواحي طنجة، ليلة أمس (الأربعاء)، محاولة نوعية لتهريب كمية ضخمة من المخدرات عبر المسالك البحرية القريبة من منطقة “الرميلات”، بعد تدخل ميداني أسفر عن مواجهة عنيفة مع مهربين حاولوا إيصال شحنة معدّة للعبور نحو الضفة الأخرى.
وبحسب معطيات متطابقة حصلت عليها “الشمال بريس”، فإن العملية انطلقت بعد رصد الحرس الترابي لتحركات مشبوهة لحوالي 30 شخص كانوا يعمدون إلى نقل رزم بلاستيكية نحو شاطئ “أكلا”، يعتقد أنها محملة بصفائح من “الشيرا”، في انتظار وصول زورق سريع كان سيعمل على نقلها إلى عرض البحر تمهيدا لتهريبها نحو الجنوب الإسباني.
وكشفت المصادر ذاتها أن المهربين رفضوا الامتثال لتحذيرات عناصر القوات المساعدة، ودخلوا في مواجهة عنيفة استعملوا خلالها الحجارة لتني أفراد الجهاز عن التدخل، ما أدى إلى إصابة عنصر من الحرس الترابي بجروح وصفت بالخطيرة، استدعت نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس بطنجة لتلقي العلاجات الضرورية.
وأجبر التصعيد عناصر القوات المساعدة على إشهار أسلحتهم وإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء، ليدب الذعر وسط أفراد الشبكة الذين فروا مستغلين ظلام الليل وكثافة الأشجار التي تتميز بها المنطقة، تاركين وراءهم حوالي 55 رزمة بلاستيكية تحتوي على أزيد من طن و200 كيلوغرام من مخدر “الشيرا” كانت معدّة للتهريب.
واستنفرت العملية مختلف الأجهزة الأمنية، إذ انتقلت الشرطة القضائية والشرطة التقنية والعلمية إلى مكان الحادث، بعد إشعار النيابة العامة المختصة، التي أمرت بفتح تحقيق عاجل لتحديد هويات المتورطين ورصد امتدادات الشبكة التي تقف وراء هذه المحاولة الفاشلة، خاصة بالنظر إلى درجة التنظيم التي اتسم بها أسلوب التنفيذ.
وتسجل سواحل طنجة، خصوصا المنطقة الممتدة بين مالاباطا وأشقار، بين الفينة والأخرى، محاولات لتهريب المخدرات عبر قوارب مطاطية ودراجات مائية، في ظاهرة تؤشر على تحول في أنماط التهريب، مع ما يفرضه ذلك من تحديات أمنية متزايدة على الأجهزة المكلفة بمراقبة السواحل.
