شهدت مدينة طنجة، ليلة الأربعاء إلى الخميس، تساقطات مطرية غزيرة استمرت لأكثر من خمس ساعات متواصلة، ما أدى إلى حدوث فيضانات بعدد من الشوارع الرئيسية والأحياء القريبة من مجاري الوديان، ودفع السلطات المحلية إلى إعلان حالة استنفار من أجل احتواء الوضع وإعادة الحركة إلى طبيعتها.
فقد تسببت الأمطار الغزيرة في ارتفاع منسوب أحد الوديان، ما أدى إلى إغلاق المدخل الشرقي لمدينة طنجة على مستوى حي مغوغة الكبيرة، إضافة إلى غمر عدد من السيارات بالمياه، الأمر الذي اضطر أصحابها إلى الاستعانة بخدمات الإغاثة الطرقية لسحب مركباتهم. وقد أسفرت هذه الفيضانات عن خسائر مادية متفاوتة، فضلا عن إصابة عامل نظافة بجروح طفيفة بعدما حاصرته المياه.
كما تسببت هذه الأمطار الغزيرة في انقطاع حركة السير في عدد من الممرات الطرقية بـ”العوامة”، وكذا بأحياء “مسنانة” و”بني مكادة” و”السواني” و:طنجة البالية”، كما أحدثت فيضانات وسيولا جارفة بواديْ السواني ومغوغة، في ظل انسداد فتحات البالوعات صرف مياه الأمطار.
وسارعت السلطات المحلية إلى التدخل في مختلف النقط التي شهدت تجميع للمياه، بتنسيق مع عناصر الوقاية المدنية وشركة “أمانديس” المفوض لها تدبير قطاع التطهير السائل، حيث جرى فتح الطرق المتضررة واستعادة حركة السير في وقت وجيز.
وفي سياق متصل، سجل حي البحاير بمنطقة العوامة التابعة لمقاطعة بني مكادة تضرر عدد من المنازل، بعد أن غمرت مياه الأمطار أزقة الحي بالكامل. ويُعد هذا المشكل متكررًا مع كل تساقطات مطرية، بحسب شكاوى السكان، الذين يؤكدون أن معاناتهم مستمرة منذ سنوات دون حلول جذرية رغم النداءات المتكررة.
من جهتها، كانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد حذرت، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، من تساقطات مطرية قوية أحيانًا رعدية، مصحوبة بهبات رياح قوية، تمتد من يوم الأربعاء إلى غاية يوم السبت بعدد من مناطق المملكة.
وأوضحت المديرية أنه من المرتقب تسجيل أمطار تتراوح كميتها بين 30 و50 ملم بأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم والحسيمة وتطوان والمضيق- الفنيدق وشفشاون وفحص-أنجرة وطنجة- صيلة ووزان وتاونات، ابتداء من يوم الأربعاء على الساعة الواحدة زوالا إلى غاية الخميس على الساعة التاسعة صباحا.
كما يتوقع تسجيل تساقطات أكثر غزارة، تتراوح بين 70 و100 ملم، بأقاليم طنجة-أصيلة وتطوان والعرائش والقنيطرة وشفشاون والحسيمة ووزان وفحص-أنجرة، ابتداء من منتصف ليلة الجمعة إلى غاية الحادية عشرة ليلا من يوم السبت.
