أعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن وزير الداخلية سيترأس، اليوم الجمعة 30 يناير الجاري، اجتماعا حكوميا موسعا يضم مختلف القطاعات المعنية، من أجل تدارس التدابير الاستعجالية لمواجهة الفيضانات التي تشهدها مناطق شمال المملكة، وعلى رأسها إقليم العرائش.
وأكد بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أمس الخميس، أن الحكومة تتابع تطورات الوضع عن كثب، وتعمل على تعبئة كافة الإمكانيات الضرورية لضمان تدخل ميداني فعال، يراعي حماية المواطنين وممتلكاتهم.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة أن المملكة عرفت، خلال الشهر ونصف الأخيرين، تساقطات مطرية استثنائية، بلغ معدلها الوطني 138.5 ملم، مسجلة فائضا قدره 142 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأضاف أن الغطاء الثلجي عرف بدوره انتعاشا ملحوظا، حيث تجاوزت المساحة المغطاة بالثلوج 55 ألفا و400 كيلومتر مربع، مع تسجيل سمك يتراوح بين متر ومترين بالمناطق الجبلية التي يفوق ارتفاعها 2500 متر.
وعلى مستوى الموارد المائية، كشف بايتاس أن حقينة السدود بالمملكة سجلت تحسناً غير مسبوق منذ يوليوز 2019، إذ ارتفعت نسبة الملء من 31.1 في المائة خلال شهر دجنبر الماضي إلى أزيد من 55.25 في المائة بتاريخ 28 يناير الجاري، بمخزون إجمالي ناهز 9.26 مليار متر مكعب. وأشار إلى أن عدداً من السدود الكبرى بلغت نسبة ملئها 80 في المائة، فيما اضطرت سدود أخرى إلى تفريغ فائضها المائي بعد بلوغ طاقتها الاستيعابية القصوى.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الواردات المائية المسجلة منذ شتنبر 2025 بلغت حجماً إجمالياً قدره 5829 مليون متر مكعب، مسجلاً أن الفترة الممتدة ما بين منتصف دجنبر ويناير الجاري لوحدها استأثرت بنحو 92.7 في المائة من هذه الواردات.
وختم بايتاس بالتأكيد على أن الحكومة، من خلال الاجتماع المرتقب الذي سيترأسه وزير الداخلية، تضع ضمن أولوياتها اتخاذ كافة الإجراءات الاستباقية والميدانية لمواكبة ساكنة المناطق المتضررة، والحد من مخاطر الفيضانات، وحماية الأرواح والممتلكات.
