علمت “الشمال بريس” أن خمسة مشكوك فيهم، ضمن 24 شخصا استدعوا أول أمس (الخميس)، من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بسبب الاشتباه في ارتكابهم جرائم لها ارتباط بالرشوة واستغلال النفوذ والتهريب، جرى الاحتفاظ بهم رهن الحراسة النظرية إلى حين استكمال البحث وتقديمهم أمام النيابة العامة المختصة.
وتم تسريح 19 شخصا، في انتظار انتهاء الأبحاث التقنية، سيما أن هواتف المشكوك فيهم خضعت بدورها للبحث، للوقوف على فرضيات التواطؤ والمحاباة في عبور مسافرين من ميناء طنجة، دون مراقبة وتسهيل تهريب البضائع والسلع.
وجرد المشكوك فيهم من هواتفهم لإخضاعها للبحث، بعد استدعائهم للحضور إلى مقر الفرقة الوطنية، إذ ينتظر أن تسقط الأبحاث مشكوكا فيهم آخرين، والتعرف على المسافرين المستفيدين من تهريب السلع، كما ينتظر أن يتم الاعتماد على جذاذات تنقيط العابرين من وإلى التراب الوطني، عبر النقطة الحدودية نفسها، للتعرف على ملابسات الزيارات المتكررة ونوعية البضائع المهربة والشبكات المستفيدة منها.
وكشف مسار أبحاث سرية حول خروقات مرتبطة بمساطر عبور المسافرين عبر ميناء طنجة، عن اختلالات وصفت بـ”الخطيرة”، أسفرت عن وضع موظفين مكلفين بالمراقبة وحماية الحدود في دائرة الاشتباه، بعدما دفعت تقارير تقنية، رفعت إلى النيابة العامة، إلى توسيع دائرة البحث، وانتهت باستدعاء 24 شخصا، بينهم 6 ينتمون إلى جهاز مراقبة التراب الوطني، و6 إلى جهاز الأمن الوطني، واثنين ينتميان إلى الجمارك، أحدهما أحيل على التقاعد منذ سنة، إضافة إلى 10 آخرين.
ولم تحدد المصادر نفسها طبيعة البضائع والسلع المهربة وما إن كانت ضمنها ممنوعات، علما أن الأبحاث التي قادت إلى فتح هذا الملف انطلقت قبل أشهر، إذ بوشرت سرا من قبل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، التي أعدت تقارير من خلال التحريات المنجزة، وأظهرت استفادة أشخاص من محاباة وعدم المراقبة، ما سهل عبور السلع والبضائع دون إخضاعها للإجراءات والمساطر القانونية المعمول بها داخل المنطقة الجمركية، ودون التصريح بها لدى إدارة الضرائب غير المباشرة، ما أثار شبهات عن وجود تواطؤ ناجم عن استغلال النفوذ، الشيء الذي استغل في خرق القانون الجمركي وشل آليات المراقبة.
وكشفت تلك التقارير عن خروقات محتملة في صرامة منظومة المراقبة، ما دفع إلى إحالتها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مع الأمر بانطلاق تحقيق دقيق ومعمق لتحديد ظروف وملابسات كل الأفعال المرتكبة، والكشف عن الجهات المحتمل تورطها فيها، سواء من داخل أو خارج الأجهزة المكلفة بالمراقبة.
المختار الرمشي (الصباح)
